( عليه السلام ) في مال الغير مع كونه للغير بالولاية ، وهذا بخلاف ما قلنا إن الأرض
ملك للإمام ( عليه السلام ) وجواز التصرف فيها مشروط باعطاء الخراج وإلا
فيكون حراما ، كما هو كذلك في جميع الموارد بحسب القواعد .
ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه أمران :
1 - ما ورد في الأخبار الكثيرة ، من أنه ليس لمحيي الأرض تعطيلها
وإلا فلغيره احياؤها واجراء أنهارها فيكون أحق به من غيره ( 1 ) ، وقد عقد
في الوسائل بابا لذلك في احياء الموات ( 2 ) ، وإن لم يتعرض له الفقهاء .
فلو كان الاحياء موجبا للملكية فلماذا سقط حقه بالتعطيل أزيد من
ثلاث سنوات ، فإن الناس مسلطون على أموالهم يفعلون فيها ما يشاؤون ،
فهل لأحد أن يزاحمه في أموالهم الشخصية لمكان التعطيل ، فيعلم منه
أنه لم يثبت لمحيي الأرض إلا حق الاختصاص فيزول بالعطلة أو بعدم
الوفاء بالشرط ، أعني اعطاء الخراج ، نعم حلل ذلك للشيعة كما هو
واضح .
2 - أنه لو كانت الأراضي الموات بالأصل مملوكة للمحيي لكان ملكا
لهم دائما ، مع أنه ذكر في رواية مسمع أن الحل ثبت فيها للشيعة وليس
لهم فيها خراج إلى أن يقوم صاحب الأمر ( عليه السلام ) وبعده فيجبهم طسق ما
في أيديهم ، وأما غيرهم فكسبهم فيها حرام لعدم اعطائهم خراجها ،
وبعد القيام يخرجهم من الأرض وينزعها من أيديهم .
هامش
1 - عن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على
عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره
( الكافي 5 : 297 ، التهذيب 7 : 232 ، عنهما الوسائل 25 : 433 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
2 - الوسائل 25 : 433 ، وفيه : باب حكم من عطل أرضا ثلاث سنين ومن ترك مطالبة حق
له عشر سنين .