وأيضا يؤيد ذلك ذيل رواية عمر بن يزيد ، من قوله : فإذا ظهر القائم
( عليه السلام ) فيوطن نفسه على أن تؤخذ منه ، مع أن قوله فيجبهم طسق ما في
أيديهم ظاهر في أن الخراج على الشيعة بعد قيام الحجة ( عليه السلام ) وأما قبله
فلا خراج عليهم ، وكذلك الأخبار الدالة على أن الأرض كلها للإمام
( عليه السلام ) والشيعة فيها محللون ، إذ لا معنى للخراج بعد ثبوت التحليل فيها
الشامل للموات بالأصل أيضا .
وبالجملة لا شبهة في دلالة غير واحد من الروايات على عدم ثبوت
تحليل ما للإمام ( عليه السلام ) من الأراضي لغير الشيعة بدون الخراج ، وكون
كسبهم فيها حراما أدل دليل وأقوى قرينة على ما ذكرناه ، من حمل
الروايتين على غير الشيعة ، كما هو واضح .
وتوهم كون موردهما هي الشيعة فلا يمكن حملهما على غيرها ،
توهم فاسد ، بداهة أن رواية الكابلي ليس فيها سؤال حتى نري أنه شيعي
أم غير شيعي ، وأما رواية عمر بن يزيد فالراوي فيها وإن كان شيعيا
ولكن المورد هو الرجل الشامل للشيعة وأهل السنة ، فلا وجه لحمله
على الشيعة ، بل نسخة الوسائل : سئل رجل من أهل الجبل ( 1 ) ، ومن
الواضح أن أهل الجبل سني بل ناصبي في زماننا هذا فضلا عن الزمان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 386
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٦