تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
السابق الذي لم يكن من الشيعة اسم ولا رسم . ويؤيد هذا الحمل ما في ذيل رواية عمر بن يزيد ، من قوله ( عليه السلام ) : فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ، ومن المعلوم أنه لو كان المراد منهم هي الشيعة لم يأخذ الإمام ( عليه السلام ) الأرض منهم ، بل يبقى عندهم ويأخذ منهم الخراج . وأوضح تأييد لذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية مسمع التفصيل بين الشيعة وغيرهم ، وجعل الشيعة في حل في الخراج ، وأما غيرهم فإن كسبهم في ذلك حرام ، فإن حليته مشروطة باعطاء الخراج فلم يعطوها للإمام ( عليه السلام ) فيجئ الإمام ( عليه السلام ) فيخرجهم عنها صفرة أي خالية اليد ، أو صغرة أي صاغرا وذليلا ، على حسب اختلاف النسخة . فيعلم من ذلك أن الخراج لغير الشيعة ، وأما الشيعة فهم في حل من ذلك ، ومع الغض عن جميع ذلك فالروايات الدالة على حلية الأراضي للشيعة في حال الغيبة تكون مقيد لهاتين الروايتين ، وبالجملة لا مانع من حملها على غير الشيعة بوجه .

بحث في أن الأراضي الموات بالأصل هل تملك بالاحياء أم لا ؟

قوله ( رحمه الله ) : وسيأتي حكاية اجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالاحياء . أقول : المشهور بل المجمع عليه أن الأراضي الموات بالأصل تكون ملكا لمن أحياها ، ولكن الظاهر خلافه ، وتوضيح ذلك : أن الأخبار الواردة في ذلك على ثلاث طوائف : الأولى : ما دل على أنها لمن أحياها وأنها له . الثانية : ما دل على أن المحيي أحق بها من غيره . الثالثة : ما جمع الأمرين الملكية والأحقية ، ولا شبهة أن ما اشتمل على اللام في كونه ظاهرا في إفادة الملكية ، ولكن لا بد من رفع اليد عن
هامش
1 - قد مر ذكره قبيل هذا ، فراجع .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 387 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني