السابق الذي لم يكن من الشيعة اسم ولا رسم .
ويؤيد هذا الحمل ما في ذيل رواية عمر بن يزيد ، من قوله ( عليه السلام ) :
فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ، ومن المعلوم أنه لو كان المراد منهم
هي الشيعة لم يأخذ الإمام ( عليه السلام ) الأرض منهم ، بل يبقى عندهم ويأخذ
منهم الخراج .
وأوضح تأييد لذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية مسمع التفصيل بين الشيعة
وغيرهم ، وجعل الشيعة في حل في الخراج ، وأما غيرهم فإن كسبهم
في ذلك حرام ، فإن حليته مشروطة باعطاء الخراج فلم يعطوها للإمام
( عليه السلام ) فيجئ الإمام ( عليه السلام ) فيخرجهم عنها صفرة أي خالية اليد ، أو صغرة
أي صاغرا وذليلا ، على حسب اختلاف النسخة .
فيعلم من ذلك أن الخراج لغير الشيعة ، وأما الشيعة فهم في حل من
ذلك ، ومع الغض عن جميع ذلك فالروايات الدالة على حلية الأراضي
للشيعة في حال الغيبة تكون مقيد لهاتين الروايتين ، وبالجملة لا مانع من
حملها على غير الشيعة بوجه .
بحث في أن الأراضي الموات بالأصل هل تملك بالاحياء أم لا ؟
قوله ( رحمه الله ) : وسيأتي حكاية اجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالاحياء .
أقول : المشهور بل المجمع عليه أن الأراضي الموات بالأصل تكون
ملكا لمن أحياها ، ولكن الظاهر خلافه ، وتوضيح ذلك :
أن الأخبار الواردة في ذلك على ثلاث طوائف :
الأولى : ما دل على أنها لمن أحياها وأنها له .
الثانية : ما دل على أن المحيي أحق بها من غيره .
الثالثة : ما جمع الأمرين الملكية والأحقية ، ولا شبهة أن ما اشتمل
على اللام في كونه ظاهرا في إفادة الملكية ، ولكن لا بد من رفع اليد عن
هامش
1 - قد مر ذكره قبيل هذا ، فراجع .