تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
2 - يحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام ( عليه السلام ) في حال الغيبة ، بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها . إلا أنهما بعيدان بل أجنبيان عن ظهور الروايتين : أما الأول ، فلأن الظاهر من الروايتين ايصال الطسق إلى الإمام ( عليه السلام ) في حال الهدنة ، كما هو ظاهر رواية عمر بن يزيد ، ووجوب اخراج الخراج إليه ، كما هو ظاهر رواية الكابلي ، فحملهما على مجرد الاستحقاق خلاف الظاهر ، بل خلاف الصراحة . وأما الثاني ، فلأن الظاهر منها أيضا اخراج الخراج وايصاله إلى الإمام ( عليه السلام ) مطلقا ولو في حال الغيبة ، ولذا قال ( عليه السلام ) في ذيل رواية عمر بن يزيد : فإذا ظهر القائم ( عليه السلام ) فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ، يعني إذا لم يعط ذلك الشخص الذي الأرض تحت يده فليوطن الإمام ( عليه السلام ) نفسه لأخذه منه . وبالجملة فليس في شئ من الروايتين ما يدل على الفرق بين الحضور والغيبة ، والأولى حملهما على غير الشيعة للأخبار الدالة على تحليل الأراضي للشيعة وكونهم محللون فيه ، كما في رواية مسمع وغيرها . ويؤيد ذلك التفريق بين الشيعة وغيرها في رواية مسمع قال ( عليه السلام ) : فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 1 : 337 ، عنه الوسائل 9 : 550 ، والرواية مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ضعيفة . 2 - عن مسمع بن عبد الملك - في حديث - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال لي : يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة ( التهذيب 4 : 144 ، الكافي 1 : 337 ، عنهما الوسائل 9 : 548 ) ، صحيحة .