ربما يقال بثبوته لكل من أحياها ولو كان المحيي هو الشيعة ، لصحيحة الكابلي : فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي وله ما أكل منها ( 1 ) ، ولمصححة عمر بن يزيد يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام ( عليه السلام ) في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم ( عليه السلام ) فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه - الخبر ( 2 ) . فالظاهر منها أن الحكم أعم ، فلا بد لكل من أحياها اعطاء الخراج إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وعليه فيشكل القول بعدم وجوبه للشيعة ، لذهاب المشهور بل فقهائنا أجمع إلى عدم وجوب الخراج لهم ، وحملها المصنف على وجهين : 1 - أنه يمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب ايصال الطسق إذا طلب الإمام ( عليه السلام ) ، لكن الأئمة بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حللوا لشيعتهم وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدل عليه قوله ( عليه السلام ) : ما كان لنا فهو لشيعتنا ( 3 ) . - الكافي 1 : 337 ، عنه الوسائل 9 : 550 ، والرواية مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 384
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٤
هامش
1 - عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن
الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ،
ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيي أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى
الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ( الكافي 5 : 278 ، التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل
25 : 414 ) ، صحيحة .
2 - عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكري أنهارها وبني بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال :
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيا أرضا - الحديث ( التهذيب
4 : 145 ، عنه الوسائل 9 : 549 ) ، مصححة .