المؤمنين ، مطلق المسلم الذي آمن بالله وبرسوله وبيوم الآخر ، أي
المؤمن في القرآن .
ولكن يكفي في عموم الحكم لغير الشيعة أيضا العمومات الواردة في
مورد شراء الأرض من الذمي ، فقالوا ( عليهم السلام ) : أي قوم أحيوا أرضا فهي
لهم وهم أحق بها ( 1 ) ، فإن المورد وإن كان هو الذمي ولكنه لا يكون
مخصصا بعد عمومية الجواب ، فيكون شاملا لمطلق المحيي ، مسلما
كان أو كافرا ، ذميا كان أو كافرا حربيا ، وهذه الأخبار مذكورة في الوسائل
في باب احياء الموات ( 2 ) .
وما دل من الأخبار على كون موات الأرض للشيعة بالاحياء لا توجب
التخصيص لعدم التنافي ، خصوصا مع الاحتمال المذكور ، من كون
المراد من المؤمن مطلق من آمن بالله وبرسوله وبيوم القيامة في الأخبار
التي ذكر فيها المؤمن .
ومن هنا قال صاحب الوسائل في عنوان المطلب : إن الذمي إذا أحيا
مواتا من أرض الصلح فهي له ( 3 ) ، وقبل هذا الباب فعنوانه أيضا مطلق
يشمل مطلق المحيي وإن كان من غير المسلم .
الجهة الرابعة : في أن الخراج الثابت في تلك الأراضي على المحيي
هل هو ثابت لكل من أحياها ، شيعة كان أو غيرها ، أو ثابت لغير الشيعة .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض
وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ( الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، الإستبصار 3 : 107 ، عنهم
الوسائل 25 : 412 ) ، صحيحة .
2 - راجع الوسائل 25 : 411 - 413 .
3 - الوسائل 25 : 416 ، وباب سابقه كذا : باب إن من أحيا أرضا ثم تركها حتى خربت زال
ملكه عنها وتكون لمن أحياها - الخ .