تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
للإمام ( عليه السلام ) ، غاية الأمر نثبت الصغرى بدليل آخر ، أي كونها أنفالا ، فلا شبهة في ذلك لاطباق الروايات على كون موات الأرض من الأنفال . أما الجهة الثانية ، فهل يشترط في التملك بها مجرد قوله ( عليه السلام ) في النبوي : موتان الأرض للإمام ( عليه السلام ) ثم هي لكم مني أيها المسلمون ( 1 ) ، وكذلك في النبوي الآخر ( 2 ) ، بحيث يكون بذلك ملكا للمسلمين بالسبق إليها وإن لم يحيوها ، أو لا بد في ذلك من الاحياء . فظاهر النبويان وإن كان هو الملك بذلك ، ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما أنهما مقيدان بالاحياء فلا يكون ملكا لأحد بدونه ، كما في جملة من الروايات . وبالجملة أن التملك مشروط بالاحياء فلا يتملك تلك الأراضي بدون الاحياء فلا يعمل بالنبويان . الجهة الثالثة : إن الحلية والملكية بالاحياء مختصة بالشيعة ، أو يشمل غيرهم من المسلمين ، أو لكل من أحياها مسلما كان أو كافرا ، والكافر أيضا ذميا كان أو حربيا ، فظاهر بعض الأخبار وإن كان هو اختصاص ذلك بالشيعة ( 3 ) إلا أن النبويان المتقدمان يدلان على شمول الحكم لمطلق المسلمين ، ولكنها ضعيفة السند . بل يمكن أن يراد من المؤمن في بعض الأخبار : من أحياها من
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا أنه قال : موتان الأرض لله ورسوله ، فمن أحيا منها شيئا فهو له ( عوالي اللئالي 3 : 480 ، عنه المستدرك 17 : 111 ) ، ضعيفة للارسال . 2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا أنه قال : عادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني ، فمن أحيا مواتا فهي له ( عوالي اللئالي 1 : 44 ، عنه المستدرك 17 : 112 ) ، ضعيفة للارسال . العادي : القديم ( مجمع البحرين 1 : 278 ) . 3 - يأتي بعيد هذا في مصححة عمر بن يزيد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 382 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني