للإمام ( عليه السلام ) ، غاية الأمر نثبت الصغرى بدليل آخر ، أي كونها أنفالا ،
فلا شبهة في ذلك لاطباق الروايات على كون موات الأرض من الأنفال .
أما الجهة الثانية ، فهل يشترط في التملك بها مجرد قوله ( عليه السلام ) في
النبوي : موتان الأرض للإمام ( عليه السلام ) ثم هي لكم مني أيها المسلمون ( 1 ) ،
وكذلك في النبوي الآخر ( 2 ) ، بحيث يكون بذلك ملكا للمسلمين بالسبق
إليها وإن لم يحيوها ، أو لا بد في ذلك من الاحياء .
فظاهر النبويان وإن كان هو الملك بذلك ، ولكن مضافا إلى ضعف
السند فيهما أنهما مقيدان بالاحياء فلا يكون ملكا لأحد بدونه ، كما في
جملة من الروايات .
وبالجملة أن التملك مشروط بالاحياء فلا يتملك تلك الأراضي بدون
الاحياء فلا يعمل بالنبويان .
الجهة الثالثة : إن الحلية والملكية بالاحياء مختصة بالشيعة ، أو يشمل
غيرهم من المسلمين ، أو لكل من أحياها مسلما كان أو كافرا ، والكافر
أيضا ذميا كان أو حربيا ، فظاهر بعض الأخبار وإن كان هو اختصاص
ذلك بالشيعة ( 3 ) إلا أن النبويان المتقدمان يدلان على شمول الحكم لمطلق
المسلمين ، ولكنها ضعيفة السند .
بل يمكن أن يراد من المؤمن في بعض الأخبار : من أحياها من
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا أنه قال : موتان الأرض لله ورسوله ، فمن أحيا منها شيئا فهو له
( عوالي اللئالي 3 : 480 ، عنه المستدرك 17 : 111 ) ، ضعيفة للارسال .
2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا أنه قال : عادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني ، فمن
أحيا مواتا فهي له ( عوالي اللئالي 1 : 44 ، عنه المستدرك 17 : 112 ) ، ضعيفة للارسال .
العادي : القديم ( مجمع البحرين 1 : 278 ) .
3 - يأتي بعيد هذا في مصححة عمر بن يزيد .