بالأصل لا ما يكون كذلك بانجلاء أهلها ، ولذا عنونها في الوسائل في
باب الخمس بعنوان آخر ، فما هو موات بالأصل لا تطلق عليه الخربة ،
ورواية واحدة واردة في خصوص الأرض الموات في باب احياء الموات
من الوسائل ( 1 ) فلا تحقق بها الاستفاضة والتواتر .
نعم في جملة من الروايات : الأرض التي ميتة لا رب لها فهي للإمام
( عليه السلام ) ( 2 ) ، فلا شبهة في شمولها للموات من الأرض من غير إبادة أهلها ،
ولكنها ليست بمتواترة أيضا ولا مستفيضة ، نعم لو كان المراد
بالاستفاضة هو كونها ثلاثة أو أربعة فلا بأس باطلاق المستفيضة عليها .
وبالجملة أن الغرض بيان عدم استفاضة الروايات وتواترها ، وإلا
فأصل الحكم مسلم ، بل يمكن الاستدلال على ذلك بآية الأنفال لكونها
هامش
1 - عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن
الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ،
ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيي أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى
الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ( الكافي 5 : 278 ، التهذيب 7 : 152 ، عنهما الوسائل
25 : 414 ) ، صحيحة .
2 - عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ، فقال : هي القري التي
قد خربت وانجلي أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام - إلى أن قال : - وكل
أرض لا رب لها - الحديث ( تفسير القمي 1 : 254 ، عنه الوسائل 9 : 531 ) ، حسنة .
عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن
والآجام ، وكل أرض لا رب لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا ( تفسير العياشي 2 : 48 ، عنه
الوسائل 9 : 533 ) ، ضعيفة للارسال .