الكلام في أحكام الأراضي
ثم إن المصنف نقل الكلام إلى أقسام الأراضي لمناسبة ذكر بعض
أقسامها ، وقد ذكرنا في آخر المكاسب المحرمة ، وحاصل الكلام هنا :
أن الأراضي على أربعة أقسام :
1 - ما يكون مواتا بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بالعمارة .
2 - أن تكون معمورة بالأصالة ، لا بمعنى كونها معمورة عند الخلقة
وقبل خلق الخلق ، بل بمعنى كونها معمورة بلا معمر ، كرؤوس الجبال
وبطون الأودية والأشجار في البحر والبر .
3 - ما عرض له الموت بعد الحياة كأرض الكوفة ، بل أرض العراق إذ
كانت أراضي معمورة ولذا كانت تسمي بأرض سواد .
4 - ما عرض له الحياة بعد الموت .
1 - ما يكون مواتا بالأصالة
فهذه هي الأقسام الأربعة ، أما القسم الأول ، والكلام فيه من جهات :
أما الجهة الأولى ، فالأرض الموات كلها للإمام ( عليه السلام ) ، للاجماع
المحصل والمنقول وعدم الخلاف بين الفقهاء ، وللأخبار الكثيرة ، وفي
المتن أنها مستفيضة بل متواترة .
وفيه أن أصل الحكم وإن كان مسلما ومجمعا عليه بين الفقهاء كما
عرفت ، ولكن الأخبار الواردة فيها ليست مستفيضة ، فضلا عن كونها
متواترة ، وذلك لأن جملة منها واردة في الأرض الخربة التي باد عنها
أهلها وبقيت خربة ( 1 ) ، فهي أجنبية عن المقام ، فإن كلامنا في الموات
هامش
1 - عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كل أرض خربة أو شئ يكون
للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ( التهذيب 4 : 133 ، عنه الوسائل 9 : 526 ) ،
موثقة .
عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث : والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها - الحديث ( الكافي
1 : 453 ، عنه الوسائل 9 : 524 ) ، ضعيفة للارسال .