تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الكلام في أحكام الأراضي ثم إن المصنف نقل الكلام إلى أقسام الأراضي لمناسبة ذكر بعض أقسامها ، وقد ذكرنا في آخر المكاسب المحرمة ، وحاصل الكلام هنا : أن الأراضي على أربعة أقسام : 1 - ما يكون مواتا بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بالعمارة . 2 - أن تكون معمورة بالأصالة ، لا بمعنى كونها معمورة عند الخلقة وقبل خلق الخلق ، بل بمعنى كونها معمورة بلا معمر ، كرؤوس الجبال وبطون الأودية والأشجار في البحر والبر . 3 - ما عرض له الموت بعد الحياة كأرض الكوفة ، بل أرض العراق إذ كانت أراضي معمورة ولذا كانت تسمي بأرض سواد . 4 - ما عرض له الحياة بعد الموت .

1 - ما يكون مواتا بالأصالة

فهذه هي الأقسام الأربعة ، أما القسم الأول ، والكلام فيه من جهات : أما الجهة الأولى ، فالأرض الموات كلها للإمام ( عليه السلام ) ، للاجماع المحصل والمنقول وعدم الخلاف بين الفقهاء ، وللأخبار الكثيرة ، وفي المتن أنها مستفيضة بل متواترة . وفيه أن أصل الحكم وإن كان مسلما ومجمعا عليه بين الفقهاء كما عرفت ، ولكن الأخبار الواردة فيها ليست مستفيضة ، فضلا عن كونها متواترة ، وذلك لأن جملة منها واردة في الأرض الخربة التي باد عنها أهلها وبقيت خربة ( 1 ) ، فهي أجنبية عن المقام ، فإن كلامنا في الموات
هامش
1 - عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كل أرض خربة أو شئ يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ( التهذيب 4 : 133 ، عنه الوسائل 9 : 526 ) ، موثقة . عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث : والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها - الحديث ( الكافي 1 : 453 ، عنه الوسائل 9 : 524 ) ، ضعيفة للارسال .