الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها ملك بلا اشكال ، نعم ليس بطلق ، فإذا
أريد الاحتراز عنها فلا بد من تقييد الملك بالطلق كما هو واضح .
أقسام الملك
ثم بين المصنف أقسام الملك من أنه :
تارة يكون طلقا لأحد كالأملاك الخاصة .
وأخرى لا يكون ملكية العين طلقا وإنما يكون تملك بمنافعه طلقا
كالأوقاف الخاصة ، حيث إنها ليست ملكا طلقا لأحد من الموقوف
عليهم ، ولكن منفعتها ملك طلق لهم ولهم مالكية مطلقة لذلك .
وثالثة : لا تكون ملكية العين ولا ملكية المنفعة طلقا لأحد ولكن إذا
قبضت المنفعة تكون ملكا طلقا للقابض ، كالأوقاف العامة ، إذ هي
ومنافعها ليست ملكا طلقا لأحد ولكن إذا قبضوا منفعة يكون ملكا لهم
بلا شبهة .
ورابعا أن لا يكون ملكا طلقا لأحد ، لا عينا ولا نفعا ، ولكن إذا قبضوا
تكون العين والمنفعة كلتيهما ملكا للقابض ، وذلك كحق السادة والفقراء
في الزكاة وفي الخمس ، إذ هما ليسا ملكا طلقا لأحد منهم بحيث إذا
مات أحدهم فليقم وارثه مقامه ، إذ المالك هو الكلي فهو باق على حاله ،
وإنما ملك كل منهم العين ونفعها بعد القبض ملكا طلقا ، وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) ففيه خلاف .
فالأراضي المفتوحة عنوة خارجة عن جميعها ، أما عدم كونها ملكا
طلقا لأحد فواضح ، وأما عدم كونها من سائر الأقسام فأيضا كذلك ، فإنها
لا تكون ملكا لأحد قبل القبض وبعده ، وإنما منافعها تصرف في مصالح
المسلمين .