تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها ملك بلا اشكال ، نعم ليس بطلق ، فإذا أريد الاحتراز عنها فلا بد من تقييد الملك بالطلق كما هو واضح .

أقسام الملك

ثم بين المصنف أقسام الملك من أنه : تارة يكون طلقا لأحد كالأملاك الخاصة . وأخرى لا يكون ملكية العين طلقا وإنما يكون تملك بمنافعه طلقا كالأوقاف الخاصة ، حيث إنها ليست ملكا طلقا لأحد من الموقوف عليهم ، ولكن منفعتها ملك طلق لهم ولهم مالكية مطلقة لذلك . وثالثة : لا تكون ملكية العين ولا ملكية المنفعة طلقا لأحد ولكن إذا قبضت المنفعة تكون ملكا طلقا للقابض ، كالأوقاف العامة ، إذ هي ومنافعها ليست ملكا طلقا لأحد ولكن إذا قبضوا منفعة يكون ملكا لهم بلا شبهة . ورابعا أن لا يكون ملكا طلقا لأحد ، لا عينا ولا نفعا ، ولكن إذا قبضوا تكون العين والمنفعة كلتيهما ملكا للقابض ، وذلك كحق السادة والفقراء في الزكاة وفي الخمس ، إذ هما ليسا ملكا طلقا لأحد منهم بحيث إذا مات أحدهم فليقم وارثه مقامه ، إذ المالك هو الكلي فهو باق على حاله ، وإنما ملك كل منهم العين ونفعها بعد القبض ملكا طلقا ، وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) ففيه خلاف . فالأراضي المفتوحة عنوة خارجة عن جميعها ، أما عدم كونها ملكا طلقا لأحد فواضح ، وأما عدم كونها من سائر الأقسام فأيضا كذلك ، فإنها لا تكون ملكا لأحد قبل القبض وبعده ، وإنما منافعها تصرف في مصالح المسلمين .