تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ومن هنا نقض الإمام ( عليه السلام ) على العامة لعدم قولهم بصحة بيع الكلي ببيع السلم لأنها من واد واحد ( 1 ) ، كما تقدم في الأخبار المتقدمة في البيع الفضولي . نعم تعتبر الملكية في البيوع الشخصية للأخبار الخاصة ، من قولهم ( عليهم السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ( 2 ) ، كبيع مال الغير قبل الشرى ، وبيع الطير في الهواء ، والسمك في البحر قبل الاصطياد ، فإنها من قبيل بيع ما ليس عنده ومن أظهر مصاديقه ، فلا شبهة في بطلانه . بل يمكن أن يقال بعدم اعتبارها في الأعيان الشخصية أيضا ، إذ معنى قولهم ( عليهم السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، هو أن ما ليس بمقدور التسليم لا يجوز بيعه بوجه ، لا أنه يجب أن يكون مملوكا للبايع . وأما قولهم ( عليهم السلام ) : لا بيع إلا في ملك ، فقد تقدم في بيع الفضولي أن المراد من الملكية ليس ملكية العين الشخصية ، بل المراد منها مالكية البايع التصرف من البيع ونحوه ، ككونه وليا للمالك أو وكيلا أو مأذونا من قبله وهكذا . ثم إنه على تقدير اعتبار الملكية في العوضين لا وجه للاحتراز بها عن
هامش
1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ، قال : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شئ يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ، ثم قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه حالا وإلى أجل ، فقال : لا يسمي له أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالا ( التهذيب 7 : 49 ، الفقيه 3 : 179 ، عنهما الوسائل 18 : 47 ) ، صحيحة . 2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي : نهي عن بيعين في بيع ، ونهي عن بيع ما ليس عندك ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 17 : 357 ، 18 : 48 ) ، ضعيفة .