تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أكلا له بالباطل ، ومعنى الشك في التمول احتمال كونه مالا ، فما يحتمل ماليته لا يكون من أكل المال بالباطل . 3 - ما تمسك به بعد عدم احراز كونه من أكل المال بالباطل من العمومات ، وحكمه بالصحة بها وبرواية تحف العقول . ووجه الضعف ، أما رواية تحف العقول فقد تقدم الكلام في ضعفها واضطرابها ، وأما العمومات فالتمسك بها مع الشك في التمول الموجب للشك في صدق البيع تمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما هو واضح .

عدم اعتبار الملكية في العوضين

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين . أقول : لم يعتبر المصنف الملكية في العوضين ليحترز بها عن غير الملك كما هو واضح ، ودعوى اتحاد الملكية والمالية فاسد إذ بينهما عموم من وجه ، والشئ قد يكون ملكا ولا يكون مالا كحبة من الحنطة ، وقد يكون مالا ولا يكون ملكا لأحد كالمباحات الأصلية ، وقد يجتمعان . فاعتبار المالية لا يدل على اعتبار الملكية ، بل لا وجه لاعتبار الملكية في العوضين أصلا ، إذ البيع ليس إلا التبديل بين الشيئين بقطع علاقة كل من المتبايعين عنهما واحداث علاقة أخرى فيهما ، وقد تقدم في أول البيع جواز كون الحق ثمنا في البيع ، كأن يبيع شيئا على أن يرفع المشتري يده عن حقه كالتحجير وغيره من الحقوق . ويدل على ذلك جواز بيع الكلي في الذمة ، مع أنه ليس ملكا لأحد أصلا ، وإنما تحصل الملكية للمشتري بالشري ، ويملك على ذمة البايع .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني