تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قابلة للمعاوضة ، أو اشترى خنفساء بقيمة كذا أو عقربا بقيمة كذا لأجل المداوي ونحوها كما لا يخفى . وقد تقدم في أول البيع جواز كون الحقوق ثمنا في المعاملة ، بأن باع شيئا ليرفع المشتري يده من حقه الفلاني ، والوجه في ذلك كله هو أن البيع تبديل بين الشيئين برفع اليد عن أحدهما وجعل الآخر موردا للحق كما لا يخفى ، فغاية الأمر يمنع ذلك عن التمسك بعمومات ما دل على صحة البيع بالخصوص . وأما ما دل على صحة مطلق العقود والتجارة عن تراض فلا ، إذ لا شك في صدق التجارة عن تراض والعقد على المعاملة الجارية على ما ليس بمال ، لما عرفت في بعض تنبيهات المعاطاة أن في العرف لا يصدق عليه البيع بل الثمن والمثمن على العوضين ، بل يصدق عليه مجرد المبادلة والمعاوضة ، كتبديل ثوب بثوب أو عباء بعباء وهكذا ، ولا شبهة في صحة ذلك ل‍ أوفوا بالعقود ( 1 ) وتجارة عن تراض ( 2 ) والسيرة القطعية كما هو واضح . 2 - ما التزم به من أنه مع الشك في التمول إن أحرز كون المعاوضة أكلا للمال بالباطل فيكون فاسدا . ووجه الضعف أنه بناء على كون المراد من الآية ما فسر به المصنف من إرادة المعاملة السفهية ، كالمعاملة على ما لا نفع فيه ، والغرض عما ذكرناه من كونهما ناظرة إلى الأسباب أنه لا يجتمع احتمال المالية مع صدق أكل المال بالباطل . إذ معنى صدق أكل المال بالباطل أنه ليس بمال ليكون أكل المال بإزائه
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني