قابلة للمعاوضة ، أو اشترى خنفساء بقيمة كذا أو عقربا بقيمة كذا لأجل
المداوي ونحوها كما لا يخفى .
وقد تقدم في أول البيع جواز كون الحقوق ثمنا في المعاملة ، بأن باع
شيئا ليرفع المشتري يده من حقه الفلاني ، والوجه في ذلك كله هو أن
البيع تبديل بين الشيئين برفع اليد عن أحدهما وجعل الآخر موردا للحق
كما لا يخفى ، فغاية الأمر يمنع ذلك عن التمسك بعمومات ما دل على
صحة البيع بالخصوص .
وأما ما دل على صحة مطلق العقود والتجارة عن تراض فلا ، إذ
لا شك في صدق التجارة عن تراض والعقد على المعاملة الجارية على ما
ليس بمال ، لما عرفت في بعض تنبيهات المعاطاة أن في العرف لا يصدق
عليه البيع بل الثمن والمثمن على العوضين ، بل يصدق عليه مجرد
المبادلة والمعاوضة ، كتبديل ثوب بثوب أو عباء بعباء وهكذا ،
ولا شبهة في صحة ذلك ل أوفوا بالعقود ( 1 ) وتجارة عن تراض ( 2 )
والسيرة القطعية كما هو واضح .
2 - ما التزم به من أنه مع الشك في التمول إن أحرز كون المعاوضة أكلا
للمال بالباطل فيكون فاسدا .
ووجه الضعف أنه بناء على كون المراد من الآية ما فسر به المصنف من
إرادة المعاملة السفهية ، كالمعاملة على ما لا نفع فيه ، والغرض عما
ذكرناه من كونهما ناظرة إلى الأسباب أنه لا يجتمع احتمال المالية مع
صدق أكل المال بالباطل .
إذ معنى صدق أكل المال بالباطل أنه ليس بمال ليكون أكل المال بإزائه
هامش
1 - المائدة : 1 .
2 - النساء : 29 .