الكلام في شرائط العوضين
المسألة ( 1 )
اعتبار المالية في العوضين
قوله ( رحمه الله ) : يشترط في كل منهما كونه متمولا .
أقول : محصل كلامه أن من جملة شرائط العوضين أن يكون متمولا ،
لأن البيع في اللغة مبادلة مال بمال .
وبهذا يحترز عما لا نفع فيه ، كالخنافس والديدان لخستها ، وكذلك
مثل الحبة من الحنطة ، فما لم يتحقق في الشئ التمول والانتفاع به
فاحرز كونه أكلا للمال بالباطل عرفا فالظاهر فساد المعاملة ، وإن لم يحرز فيه ذلك فإن ثبت بدليل أو اجماع أنه لا يجوز بيعه أخذ به ، وإلا
فيرجع إلى عمومات صحة البيع والتجارة وإلى الرواية الخاصة ، وهي
قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من
جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه ( 1 ) .
وفي كلامه مواقع للنظر :
1 - اعتبار المالية في العوضين في البيع لقول المصباح ( 2 ) ، وذلك لعدم
حجية قوله ، ويكفي في صحة المعاملة على ما ليس بمال مجرد الغرض
الشخصي ، كما إذا اشترى مكتوبة جده بقيمة عالية للإبقاء مع عدم كونها
هامش
1 - تحف العقول : 331 ، عنه الوسائل 17 : 84 ، ضعيفة .
2 - المصباح المنير : 69 .