تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثم لا وجه للحكم بالكراهة هنا كما توهم ، بل إن تم الدليل فيحكم بالحرمة ، وإلا فيحكم بالجواز بلا كراهة .

بيان آخر

إن كان مدرك الحكم في حرمة بيع العبد المسلم من الكافر هو الاجماع ، فلا شبهة في عدم شموله للمصحف لكونه دليلا لبيا فيراد به المتيقن ، وإن كان المدرك هو آية نفي السبيل أو الروايات فيستدل بها على المقام بالفحوى كما سلكه المصنف ، وهو من أن الوجه في ذلك هو لزوم مراعاة احترام المؤمن ، احتراما يقتضي نفي سبيل الكافر عليه ، وهو يستدعي بالأولوية القطعية حرمة بيع المصحف أيضا ، إذ هو أعظم احتراما ودرجة من المؤمن ، بل عليه يدور أساس الاسلام ، بل لو دار الأمر بين حفظه وحفظ آلاف من المؤمنين يكون حفظه مقدما عليهم ، كما كان الأمر كذلك من صدر الاسلام وبدئه . وعلى هذا فإذا نفي سبيل الكافر على المؤمن فبالأولوية ينفي سبيله على القرآن أيضا ، فيحرم نقله إليه بأي عنوان كان .

المناقشة في ما يستدل عليه

وفيه أولا : نمنع كون مناط المنع في بيع العبد المسلم من الكافر هو الاحترام وحفظ شؤون المؤمن ، بل يمكن أن يكون الوجه فيه هو شئ آخر ، وهو مبغوضية نفس تملك الكافر ، أو حكمة أخرى لا سبيل لنا إليها ، وعلى تقدير قبول المناط فنمنع الأولوية في ذلك ، إذ لا نسلم أن يكون احترام مطلق القرآن أولى من احترام المؤمن ، بل إنما هو نشأ من الخلط والاشتباه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني