تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سواء ترتبت على المقدمات التي أوجدها شخص المتضرر أو لا . ولكن ما نحن فيه ليس كذلك ، فإن جواز الفسخ الذي هو معنى الخيار الموجب لتملك الكافر وهكذا بجواز بيع العبد المسلم منه مشروط باسلام الطرف وإلا فلا يجوز ، فحيث إن الكافر فاقد لهذا الشرط مع كون تحصيله في اختياره فلا يجوز فسخ عقده وإن كان الفاسخ مسلما ، فعدم جواز الفسخ للكافر وجوازه للمسلم ليس ضرريا على الكافر ، فإن في قدرته أن يسلم ويفسخ ولكن باختياره يختار البقاء على الكفر . وهذا نظير اشتراط البيع بالخروج من الدار مثلا وإلا فلا بيع ، فلا يقال : إن من لم يخرج منها مضطر إلى البيع ، إذ هو باختياره لم يخرج ، وهكذا وهكذا ، نعم لو كان الأمر منحصرا بالفسخ في حال الكفر فقط ، ومع ذلك منع عن الفسخ ، يكون ذلك ضرريا عليه فليس كذلك . وهذا نظير ما كان التوضئ بالماء البارد ضررا وكان عنده ماءان ، فلا يتوهم أن الوضوء ضرر عليه فيرتفع بأدلة نفي الضرر ، بل هو متخير بين الأمرين ، فمع اختيار أحدهما يكون الحكم ضرريا عليه لا مطلقا ، ففي المقام أيضا كذلك . والحاصل أن الضرر لا يترتب على الكفر الذي توهم كونه من المقدمات الاعدادية للضرر ، بل الضرر مترتب على ترك الاسلام وعدم قبوله ، وهو باختياره ترك الاسلام ، فلم يتمكن من الفسخ وإلا لجاز فسخه لو اختار الاسلام . 2 - ما ذكره من أن أدلة نفي الضرر لا يمكن أن يكون دليلا لشئ من الخيارات ، كما سيأتي في بابها ، لعدم تكفلها على اثبات الحكم ، وإنما مفادها رفع الحكم الضرري فقط ، وإنما دليل مثل خيار الغبن ونحوه الذي توهم كونه أدلة نفي الضرر دليلا له هو الشرط الضمني الذي يثبت الخيار من جهة التخلف به كما هو واضح .