تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الاعدادية للضرر لا يوجب منع شمول أدلة نفي الضرر على الأحكام الضررية المتوجهة على ذلك الشخص المعد لمقدمات الضرر ، بل المناط في شمولها لموضوعها كون الحكم الشرعي ضرريا على المكلف ، بحيث يلزم من الالزام والتكليف ضرر عليه . وعليه فالكافر وإن كان بنفسه هيأ مقدمات الضرر وكفر باختياره ، ولكن لا يمنع ذلك عن شمول أدلة نفي الضرر لما ترتب على ذلك المقدمة الاعدادية ، أعني الحكم ، ليكون بيع العبد المسلم عليه لازما ولو كان ضرريا ، بل هذا الحكم الضرري يوجب خيارية العقد فيثبت له الخيار أيضا ، ولو كان ايجاد المقدمات الاعدادية للضرر موجبا لمنع شمول أدلة الضرر عليه ، فلزم القول بعدم شمولها لأمثاله في سائر الموارد أيضا . مثلا فلو لم يتحفظ المكلف نفسه من البرد فمرض ، فلازم ما ذكره المصنف عدم ارتفاع الأحكام الضررية عنه لعدم شمول أدلة نفي الضرر عليه ، وكذلك إذا لم يتسهر فعجز عن الصوم ولزم منه ضرر عليه ، فلازمه عدم جواز الافطار ، لكون الضرر مبنيا على مقدمة اعدادية هيأ بنفسه ، وهكذا إذا سافر إلى مكان لزم الصوم فيه أو اتيان أمر واجب ضرر عليه للحرارة أو للبرودة أو غيرهما ، فلازم ما ذكره المصنف هو عدم شمول أدلة نفي الضرر عليه وهكذا ، ففي المقام أن الكافر وإن كفر بنفسه واستعد لتوجه الضرر عليه ، ولكنه لا يمنع عن توجه أدلة نفي الضرر عليه وشمولها له كما هو واضح . وبالجملة لو ثبت الخيار لأدلة نفي الضرر فيثبت لهما وإلا فلا يثبت لهما ، فلا وجه للتفصيل ، فاختيار أحد أطراف الأمر التخييري ليس بضرر مع اختياره الطرف الآخر ولكنه ليس بتمام ، وكلام المصنف تمام من هذه الجهة . وذلك من جهة أن الأحكام الضررية وإن ارتفعت بأدلة نفي الضرر ،