تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
حرمة بيع المصحف من الكافر قوله ( رحمه الله ) : المشهور ( 1 ) عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر . أقول : إن قلنا بعدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر ، وكان المدرك فيه هو الاجماع ، فلا شبهة في عدم شموله للمصحف ، ولا يمكن التعدي من مورده الذي هو المتيقن منه ، وإن كان المدرك الآية أو الروايات فقد ادعى شمولها بالمصحف بالأولوية القطعية ، إلا أنها ممنوعة كما هو واضح . وتوضيح ذلك : أن محل الكلام هنا إنما هو مطلق نقل القرآن إلى الكافر ولو بالهبة والإرث ، بل لو ملكه المسلم فكفر فهو أيضا داخل في محل النزاع ، حتى لو كتبه في قرطاس ونحوه ، وإلا قد منع بعضهم كالمصنف وغيره من الأعاظم من بيع المصحف من المسلم أيضا . ثم إن هذا فيما لم يكن النقل مستلزما للجهات الخارجية الطارية على النقل ، مثل الهتك أو مس اليد وإلا فيكون داخلا في بيع المباح ممن يعلم أنه يصرفه في الحرام ، كبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، وبيع الخشب ممن يعلم أنه يصنعه صليبا أو صنما . وبالجملة فمحط البحث هنا ما إذا كان النظر إلى مجرد النقل فقط ، كأن اشتراه الكافر مثلا ليوقفه على المسلمين أو يجعله في مكتبة أو يحفظه في صندوق ونحو ذلك ، وأما لو اقترن إلى الجهات الخارجية فلا اشكال في الحرمة ، من غير اختصاص له بالكافر أصلا .
هامش
1 - كما في المبسوط 2 : 62 ، الشرايع 1 : 334 ، التذكرة 1 : 463 ، القواعد 1 : 124 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 371 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني