تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الأولي أو لا ، فذكروا هنا هذه القاعدة ، ومنه ما نحن فيه . ولكن لا يبتني ذلك على أساس صحيح ، إذ بعد ثبوت الحكم له بآية نفي السبيل لا وجه للفسخ بتوهم أن الزائل العائد كالذي لم يزل وبعدمه لأنه كالذي لم يعد . وبالجملة فلا بد من الاقتصار في تخصيص الآية على القدر المتيقن ، نعم مثل هذه العبارات لها صورة لفظية فقط ليس إلا ، كما لا يخفى . قوله ( رحمه الله ) : ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر ، من جهة قوة أدلة نفي الضرر ، فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم . أقول : فصل المصنف هنا بين ما كان دليله نفي الضرر وما كان دليله غير نفي الضرر ، فأما الخيارات التي دليلها غير دليل نفي الضرر فحكم بتقدم آية نفي السبيل على أدلة الخيارات ، كتقدمها على أدلة البيع ، فلا يثبت الخيار للمسلم أو للكافر ، لكونه موجبا لتملك الكافر العبد المسلم فهو سبيل منفي ، نعم لا بأس بثبوت الأرش في مثل خيار العيب ، إذ ليس في مطالبة الأرش سبيل . وأما الخيارات التي تثبت بأدلة نفي الضرر ، فنقول فيها بثبوت الخيار في البيع للمسلم دون الكافر من لزوم البيع ، ولكن مع ذلك لا يثبت للكافر خيار ، فإن هذا الضرر إنما حصل من كفره الموجب لعدم قابلية تملك المسلم إلا ما خرج بالنص ، وإلا لكان مالكا ، فالضرر مبين على اقدامه ، وبالجملة أن هنا تفصيلان يكون الثاني مترتبا على الأول ، وأن هنا تفصيل واحد منحل إلى تفصيلين . ويرد عليه وجوه - على ما ذكره شيخنا الأستاذ ( 1 ) - وإن لم يرد بعضها : 1 - أنه لو كان الدليل هو أدلة نفي الضرر ، فلا يفرق في ثبوت الخيار بها بين المسلم والكافر بل يثبت لهما ، وذلك لأن ايجاد المقدمات
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 359 - 361 .