تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

امكان جعل الخيار في بيع العبد المسلم

قوله ( رحمه الله ) : وكيف كان ، فإذا تولاه المالك بنفسه فالظاهر أنه لا خيار له . أقول : فإذا وجب البيع للمالك ، سواء تصدى إليه بنفسه أو تصداه الحاكم ، فهل يجوز جعل الخيار فيه أو نقله ببيع غير لازم كالمعاطاة ، بناء على عدم إفادته إلا الملك المتزلزل ، أو لا يجوز بل لا بد وأن ينتقل ببيع لازم كما لا يخفى . ذهب المصنف إلى عدم ثبوت الخيار هنا ، لتقدم آية نفي السبيل على أدلة الخيارات ، كما تقدمت على أدلة البيع حكومة . وخالف في ذلك جامع المقاصد ( 1 ) ، فحكم بثبوت الخيار والرد بالعيب تبعا للدروس ( 2 ) ، قال : لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر لانتفاء المقتضي ، لأن نفي السبيل لو اقتضى ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه ، فعلى هذا لو كان البيع معاطاة فهي على حكمها ولو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيه أحكامها ، ويرد عليه ما في المتن ، من أن نفي السبيل لا يخرج منه إلا الملك الابتدائي - الخ . وربما قيل بابتناء الحكم على أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ، فإن قلنا بالأول ثبت الخيار ، لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل وقد أمضاها الشارع وأمر بإزالتها ، بخلاف ما لو كان الملكية الحاصلة غير السابقة ، فإن الشارع لم يمضها . وقد ذكرت الشافعية هذه في مواضع متعددة ، منها في بيع المعاطاة ، بناء على كونها مفيدة للملك الجائز ، ذكروا أن ما انتقل بالمعاطاة لو انتقل إلى غيره بعقد جائز كالهبة ثم أرجع ذلك بالفسخ ، فهل يبقى الحكم
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 63 . 2 - الدروس 3 : 199 ، المختلف 5 : 59 ، الروضة 3 : 245 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني