تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
النواقل القهرية أو يختص بالإرث فقط ، فالظاهر هو العدم كما في المتن على حسب مبناه ، فإن الحكم الثابت بالاجماع يقتصر فيه على المقدار المتيقن فهو الإرث ، ومع التنزل يتعدى إلى سائر النواقل القهرية غير الاختيارية ، وأما النواقل القهرية الاختيارية فلا . قوله ( رحمه الله ) : أو يفرق بين ما كان سببه اختياريا أو غيره . أقول : غرضه من اختيارية السبب وغيرها ليس كونه اختياريا للكافر الذي يريد تملكه ، بل كونه اختياريا للآخر أي المملك ، والأول كالفسخ في البيع الخياري ، بأن اشترى المسلم عبدا من الكافر ببيع خياري وفسخ العقد ، فإن فسخه هذا مملك للكافر قهرا بأمر اختياري فهو الفسخ ، والثاني كتلف المبيع في زمن الخيار أو قبل القبض ، فيما إذا كان العبد ثمنا ، بأن باع المسلم متاعا من الكافر وجعل ثمنه العبد المسلم أو عبدا أسلم بعد البيع وإن كان كافرا قبله ، فإن التلف في زمن الخيار أو قبل القبض مملك للعبد من الكافر بملك جديد ، إلا أن الملكية باقية بمقدار ما ، وإنما يستقر بالفسخ لئلا يكون ملكا جديدا كما توهم .

حدود ولاية الفقيه في بيع العبد المسلم

قوله ( رحمه الله ) : ومنه يعلم أنه لو لم يبعه باعه الحاكم ، ويحتمل أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا . أقول : قد عرفت أنه لا يقر المسلم في ملك الكافر ، وعليه إذا باعه فبها ، وإلا فيتصدى الحاكم بالبيع ، ثم هل للحاكم ولاية مطلقة على ذلك ، بحيث ليس للكافر أن يتصدى على ذلك ، أوليس له ولاية مطلقة وإنما يتصدى بالبيع مع إباء الكافر عنه .