تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وبعبارة أخرى أن إرث الإمام ( عليه السلام ) في طول الطبقات الوارث ، فبانتفاء الطبقات الأولية تنتهي النوبة إلى الطبقات الثانوية ، فبالأصل نحرز عدم الوارث في الطبقة الأولى ، فبالوجدان تحقق ما تركه الميت ، فيكون الموضوع المركب من جزئين أحد جزئيه محرز بالوجدان والآخر بالأصل محققا ، فتشمله أدلة وارثية الإمام ( عليه السلام ) لمن لا وارث له ، وهذا بخلافه في الطرف الآخر ، فإن اثبات الوارث بأصالة عدم ارث الإمام ( عليه السلام ) مثبت ، فلا تجري كما لا يخفى . وهكذا الأمر في جميع الموارد من الشبهات الحكمية والموضوعية : أما الشبهات الموضوعية ، فكما إذا مات شخص فنشك في وجود وارثه في الطبقة الأولى ، فبأصالة عدم الوارث مع صدق ما ترك على ما بقي منه من أمواله يثبت الموضوع المركب لإرث الطبقة الثانية . وأما الشبهة الحكمية ، فكما إذا تسبب أحد في قتل أبيه فنشك حينئذ في جواز إرثه وعدمه ، مع عدم وجود اطلاق يتمسك به ، فالأصل عدمه ، فبضم الوجدان يتحقق التركة ، وعليه يتم موضوع إرث الطبقة الثانية . ثم لا يخفى ما في كلام الشيخ هنا من المسامحة الواضحة ، حيث قال : إن آية نفي السبيل تنفي مالكية الكافر ، ووجه المسامحة أن النافي لمالكية الكافر هو الأصل دون الآية ، فإن الفرض أنها كانت معارضة بأدلة الإرث وساقطة لأجلها .

الحاق سائر النواقل القهرية بالإرث

قوله ( رحمه الله ) : هل يلحق بالإرث كل ملك قهري أو لا يحلق . أقول : قد عرفت أن المصنف أشكل في شمول أدلة الإرث للمقام ، بل اعتمد في المسألة إلى الاجماع فقط ، وعليه فهل الحكم ثابت في جميع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 364 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني