بحال آخر فيكون غير ذلك الاعتبار الأولى ، فهذا كالإضافات الخارجية .
مثلا لو كان هنا سقف فتكون هنا فوقية ، فإذا تبدل السقف بخيمة
فتبدل الفوقية الأولية بالفوقية الثانوية ، فلا تبقى على حالها مع أن لها كان
نحو وجود ، فأمر الإضافة الملكية أهون من ذلك ، فكيف يبقى بزوال
أحد طرفيه ، إذن فتكون الملكية الحاصلة للورثة ملكية جديدة ومورد
للآية كما لا يخفى ، فتحقق المعارضة بلا شبهة .
وعلى هذا فمقتضى الجمع بين الأدلة كونه للإمام ( عليه السلام ) ، إذ الفرض أنه
مات مالكه الأصلي ولم ينتقل إلى المالك ، فيصدق عليه أنه مال
بلا مالك ، فتشمله الأدلة الدال على إرث الإمام ( عليه السلام ) مع انتقاء الوارث ،
ولا يكون منعتقا على الميت ولا على الوارث لأصالة رقبته كما في
المتن ، أي لأصالة عدم حريته ، فيكون للإمام ( عليه السلام ) .
ثم اعتمد المصنف على الاجماع وقال : إن العمدة في المسألة ظهور
الاتفاقات على الإرث ( 1 ) .
وقد أشكل على ذلك بوجوه :
1 - إن استصحاب الرقية من القسم الثالث للاستصحاب الكلي
فلا يكون جاريا ، وذلك من جهة أن العبدية وكونه رقا للميت زال ،
ونشك أنه صار رقا لشخص آخر أم لا ، فيكون مشكوك الحدوث
فلا يكون الاستصحاب فيه جاريا فيكون حرا .
وفيه أن ظاهر عبارة المصنف وإن كان موهما لذلك ، إلا أنه ليس
مراده ، بل غرضه أن أصل الرقية كان أمرا ثابتا فنشك في صيرورته حرا أم
لا ، فنستصحب ذلك الرقية .
وبعبارة أخرى أن المراد من هذا الاستصحاب هو أصالة عدم الحرية ،
هامش
1 - كما في جامع المقاصد 4 : 63 .