تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بحال آخر فيكون غير ذلك الاعتبار الأولى ، فهذا كالإضافات الخارجية . مثلا لو كان هنا سقف فتكون هنا فوقية ، فإذا تبدل السقف بخيمة فتبدل الفوقية الأولية بالفوقية الثانوية ، فلا تبقى على حالها مع أن لها كان نحو وجود ، فأمر الإضافة الملكية أهون من ذلك ، فكيف يبقى بزوال أحد طرفيه ، إذن فتكون الملكية الحاصلة للورثة ملكية جديدة ومورد للآية كما لا يخفى ، فتحقق المعارضة بلا شبهة . وعلى هذا فمقتضى الجمع بين الأدلة كونه للإمام ( عليه السلام ) ، إذ الفرض أنه مات مالكه الأصلي ولم ينتقل إلى المالك ، فيصدق عليه أنه مال بلا مالك ، فتشمله الأدلة الدال على إرث الإمام ( عليه السلام ) مع انتقاء الوارث ، ولا يكون منعتقا على الميت ولا على الوارث لأصالة رقبته كما في المتن ، أي لأصالة عدم حريته ، فيكون للإمام ( عليه السلام ) . ثم اعتمد المصنف على الاجماع وقال : إن العمدة في المسألة ظهور الاتفاقات على الإرث ( 1 ) . وقد أشكل على ذلك بوجوه : 1 - إن استصحاب الرقية من القسم الثالث للاستصحاب الكلي فلا يكون جاريا ، وذلك من جهة أن العبدية وكونه رقا للميت زال ، ونشك أنه صار رقا لشخص آخر أم لا ، فيكون مشكوك الحدوث فلا يكون الاستصحاب فيه جاريا فيكون حرا . وفيه أن ظاهر عبارة المصنف وإن كان موهما لذلك ، إلا أنه ليس مراده ، بل غرضه أن أصل الرقية كان أمرا ثابتا فنشك في صيرورته حرا أم لا ، فنستصحب ذلك الرقية . وبعبارة أخرى أن المراد من هذا الاستصحاب هو أصالة عدم الحرية ،
هامش
1 - كما في جامع المقاصد 4 : 63 .