تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وأما كونه ملكا لأي شخص فليس موردا للأصل ، كما إذا فرضنا فرشا مع عدم من يملكه في العالم ، فإنه بلا مالك ، فلا يخرجه ذلك عن المالية ، وكذلك نفرض العبد رقا بلا مال فنستصحب ذلك ، حتى لو خلق شخص فملكه جاز بل يجري استصحاب العبودية للميت ، إذ كان هو عبدا إلى الآن الأخير الذي هو آن الموت ، فنشك في زواله فنستصحبها فيكون من جملة ما تركه فلا يكون حرا ، بل لا وجه للاستصحاب أصلا ، إذ لا مخرج له عن عموم ما تركه الميت ، فمع وجود الاطلاق اللفظي لا يجري الاستصحاب . نعم لو كان المشكوك والمتيقن هي العبودية للميت والعبودية للوارث لجرى الاشكال المذكور ، إذ نعلم بزوال العبودية للميت ونشك في حدوثه للوارث فيكون الاستصحاب فيه من القسم الثالث ، ولكنه ليس بمراد المصنف . 2 - أنه كما تجري أصالة عدم كونه ملكا للوارث ، فكذلك تجري أصالة عدم كونه ملكا للإمام ( عليه السلام ) ، فما الوجه في جريان الأول وعدم جريان الثاني ، فهل هو إلا ترجيح بلا مرجح ، فلا يثبت كونه ملكا للإمام ( عليه السلام ) بأصالة عدم كونه للوارث إلا بالملازمة العقلية ، لانحصار الوارث بينهما ، فقد حقق في الأصول عدم اعتبار الأصول المثبتة . وفيه أن كونه ملكا للوارث بأصالة عدم كونه ملكا للإمام ( عليه السلام ) ليس إلا بالملازمة العقلية كما قرر في الاشكال فيكون الأصل مثبتا ، ولكن كونه للإمام ( عليه السلام ) بأصالة عدم كونه للوارث ليس من جهة الملازمة العقلية ليكون الأصل مثبتا ، بل من جهة أنه يحرز بذلك الأصل أحد جزئي الموضوع المركب ، أعني عدم الوارث ، والجزء الآخر فهو ما تركه الميت محرز بالأصل ، فتشمله عموم ما دل على وارثية الإمام ( عليه السلام ) فيما تركه الميت وليس له وارث .