تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لو لم تكن مقدمة عليها بالحكومة ، كما تقدم في المسألة الأولى بعد التساقط ، فمقتضى القاعدة كونه ملكا للإمام ( عليه السلام ) ، إذ الفرض أن العبد خرج عن ملك الميت ولم ينتقل إلى الورثة بأدلة الإرث ، ومقتضى الأصل هو عدم انتقاله إلى الورثة ، فيكون ملكا بلا مالك فينتقل إلى الإمام ( عليه السلام ) . ولشيخنا الأستاذ ( 1 ) هنا كلام محصله : إن الآية وإن كانت معارضة بالعموم من وجه بأدلة صحة العقود في المسألة السابقة ، ولكن لا تجري ذلك في المقام لخصوصية المورد ، إذ الإضافة الملكية بين المالك والمملوك كالخيط الذي يصير واسطة بين الشيئين ، فأحد طرف هذا الخيط مشدود بالمال وطرفه الآخر مشدود بالملك ، ففي البيع ونحوه من معاوضات المالية تبدل المالك عن طرف الخيط ولكن يبقى طرفه الآخر على رقبة المال بلا تبدل أصلا ، بحيث يزول ملكية المالك عن الملك فيحدث له ملك آخر بالمبادلة ، وهذا بخلافه في الإرث . فإن الإضافة المالكية الثابتة للمالك باقية على حالها ، غاية الأمر ينوب الوارث عن الميت بعد موته فيقوم مقامه ، فتقوم الإضافة معه بلا تبدل فيها أصلا ، وعليه فليس هنا ملكية جديدة ليكون هنا سبيل فيشمله الآية ، بل الملكية الأولية بلا زوال أصلا ، وعليه فلا تكون الآية معارضة بأدلة الإرث ، بل تكون أدلة الإرث محكمة . وفيه أن الملكية قائمة بالاعتبار الذي لا يتحقق إلا بالطرفين ، نظير المقولات الإضافية بل أخص منها ، فلا يعقل بقاء ذلك بارتفاع أحد طرفيه ، بل يرتفع بارتفاعه ، إذن فلو قام ذلك الاعتبار بشخص آخر أو
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 354 .