تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
النجاسة مرددة بين هذا الكأس والكأس الآخر ، وكان الغصب مرددا بين هذا الثوب والثوب الآخر ، وأما الثاني فلا يكون العلم الاجمالي منجزا بل يكون كل من الطرفين موردا للأصل ، كما إذا تردد بين كون الكأس الشرقي متنجسا أو أن الغربي مغصوبا ، فإنه لم يجعل الحكم على الجامع بينهما بخلاف الأول . وقد نقل المصنف كلام صاحب الحدائق في الرسائل وجعله تفصيلا في تنجز العلم الاجمالي ، ثم قال : هذا إذا لم يتولد منه علم تفصيلي ، وإلا فلا مناص عن التنجز ، وعليه فمقامنا من هذا القبيل . ولكن أشكل عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) بأنه لا وجه للبطلان على كل تقدير ، فإنه على تقدير صدق الاعتراف يكون كسائر الموارد التي يجوز بيع عبد المسلم من الكافر وينعتق عليه ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا كما لا يخفى . 3 - أن يأمر الكافر بالعتق ويقول : أعتق عبدك عني ، فقد مر في المعاطاة أنه لا داعي للالتزام بالملكية هنا آنا ما للجمع بين الأدلة ، حيث إنها دلت على صحة استيفاء مال أو عمل محترم بأمر معاملي ، ودلت على أنه لا عتق إلا في ملك ، فمقتضاه دخول العبد في ملك الأمر وخروجه عنه . وعليه يكون ذلك مثل العمودين ، فلا شبهة في جوازه ، إذ ليس هذا سبيلا على المسلم وإنما الملكية بمقدار تصح العتق فقط ، نظير بيع ذي الخيار المبيع ، فإن بيعه هذا يوجب دخول المبيع في ملكة آنا ما فينتقل إلى المشتري ، وإن قلنا بعدم احتياج العتق إلى ذلك وكفاية كون المعتق مالكا وإن لم يكن المعتق عنه كذلك فالأمر أوضح .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 353 .