تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بالموضوع وأنه ممن ينعتق عليه ، أو بالحكم وأن الانسان لا يملك عموديه ، فلا يكون هنا منة أصلا ، وعلى تقدير المنة ولو موجبة جزئية ، فأي دليل دل على عدم جواز منة الكافر على المؤمن ، ولم يرد أنه لا منة للكافر على المؤمن ، فلو كانت المنة من الكافر على المؤمن غير جائزة لزم عدم جواز الاستقراض منه ، مع أنه جائز بلا شبهة ، بل عليه جرت السيرة القطعية إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) . 2 - أن يكون العبد المسلم ممن ينعتق عليه ظاهرا ، فهو على قسمين : إذ قد يكون المقر به عبدا واقعا ، ولكن لا يعلم أنه ممن ينعتق عليه واقعا أو لا ، إلا أنه يجعل ممن ينعتق عليه باعترافه بذلك ، فحينئذ يكون ذلك مثل القسم الأول ، فإن قلنا بالملكية التحقيقية آنا ما فلا يكون مثلها موجبا لاثبات السبيل ، وإلا فالأمر أوضح . وأخرى يتعرف الكافر بكون العبد الفلاني حرا ثم أكذب نفسه فأقدم على بيعه ، فهل يحكم بصحة البيع مع عدم تسليم الحر منه بحسب اعترافه وإن كان في الواقع عبدا ، ويؤخذ منه الثمن لعدم نفوذ اعترافه في حقوق الغير ، أو يحكم بصحة البيع . واختار المصنف عدم الصحة ، بدعوى العلم الاجمالي بكونه أما صادقا فلا يصح شراء الحر وأما كاذبا فكذلك لعدم صحة شراء الكافر للمسلم ، فنعلم تفصيلا ببطلان الشراء ، ثم عقبه بالأمر بالتأمل بعد قوله : إلا أن يمنع اعتبار مثل هذا العلم . والظاهر أن الأمر به إشارة إلى كلام صاحب الحدائق ، حيث فصل في تنجز العلم الاجمالي بين ما كان في أطرافه جامع تحقيقي يكون موضوعا للحكم ومما جعل عليه ذلك ، وبين ما لم يكن كذلك بل يكون بينهما جامع انتزاعي ، ففي الأول يكون العلم الاجمالي منجزا ، كما إذا كانت