تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
رحمة للعالمين ( 1 ) ، فهو كلام متين في غاية المتانة . نعم لو كان الدليل على عدم جواز البيع هو : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) ، أو ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اذهبوا فبيعوه - أي العبد المسلم - ولا تقروه عنده ( 3 ) ، لشمل المنافق أيضا .

الموارد المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه قد استثني من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع . أقول : بناء على عدم جواز بيع المسلم من الكافر ، فقد استثني منه أمور : 1 - أن يكون البيع مستعقبا للانعتاق القهري واقعا ، كما إذا باع المسلم عبدا مسلما من الكافر وكان أبا له ، أو باع أمة وكانت من أرحامه ، فإنه ينعتق هذا عليه بمجرد البيع ، فإنه جائز بلا شبهة . فإنه لو قلنا بعدم الملكية التحقيقية بل مجرد الفرض والتقدير فواضح ، إذ ليس هنا الملكية فضلا عن أن يلزم هنا سبيل للكافر على المؤمن ، وإن قلنا بالملكية التحقيقية آنا ما أيضا كذلك ، فإن تملك الكافر المسلم لا يجوز إذا كانت للملكية أثر وكان ترتبه عليها سبيلا عليه ، وليس للملكية آنا ما أثر ليلزم من ترتبه عليها سبيل عليه . وقد استدل المصنف على عدم الجواز ، بدعوى أن ذلك منة على المسلم ، بأن يباع من الكافر وينعتق عليه . وفيه أنه لو تم إنما يتم موجبة جزئية لا كليا ، إذ ربما لا يلتفت الكافر
هامش
1 - الأنبياء : 107 . 2 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة . 3 - الكافي 7 : 432 ، التهذيب 6 : 287 ، النهاية : 349 ، عنهم الوسائل 17 : 380 .