رحمة للعالمين ( 1 ) ، فهو كلام متين في غاية المتانة .
نعم لو كان الدليل على عدم جواز البيع هو : الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه ( 2 ) ، أو ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اذهبوا فبيعوه - أي العبد المسلم
- ولا تقروه عنده ( 3 ) ، لشمل المنافق أيضا .
الموارد المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه قد استثني من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع .
أقول : بناء على عدم جواز بيع المسلم من الكافر ، فقد استثني منه
أمور :
1 - أن يكون البيع مستعقبا للانعتاق القهري واقعا ، كما إذا باع المسلم
عبدا مسلما من الكافر وكان أبا له ، أو باع أمة وكانت من أرحامه ، فإنه
ينعتق هذا عليه بمجرد البيع ، فإنه جائز بلا شبهة .
فإنه لو قلنا بعدم الملكية التحقيقية بل مجرد الفرض والتقدير فواضح ،
إذ ليس هنا الملكية فضلا عن أن يلزم هنا سبيل للكافر على المؤمن ، وإن
قلنا بالملكية التحقيقية آنا ما أيضا كذلك ، فإن تملك الكافر المسلم
لا يجوز إذا كانت للملكية أثر وكان ترتبه عليها سبيلا عليه ، وليس
للملكية آنا ما أثر ليلزم من ترتبه عليها سبيل عليه .
وقد استدل المصنف على عدم الجواز ، بدعوى أن ذلك منة على
المسلم ، بأن يباع من الكافر وينعتق عليه .
وفيه أنه لو تم إنما يتم موجبة جزئية لا كليا ، إذ ربما لا يلتفت الكافر
هامش
1 - الأنبياء : 107 .
2 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة .
3 - الكافي 7 : 432 ، التهذيب 6 : 287 ، النهاية : 349 ، عنهم الوسائل 17 : 380 .