تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها . فقد قلنا في أبحاث الطهارة ( 1 ) إن المراد من الكفر ترتب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها بل يعاقبون كالكافر ولا يثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم في الدنيا كالصلاة وغيرها ، نعم بناء على عدم تزويج المؤمنة من المخالف لا يجوز بيع الأمة منهم .

بيع المخالف للكافر

وأما بيعهم من الكفار ، ففي هنا مقامات : 1 - في بيع السني منهم ، بحيث كان معتقدا بالله وبرسوله وبيوم القيامة ولكن لم يعتقد بالولاية ، الظاهر أنه لا يجوز إذ المراد من نفي السبيل من الكافر على المؤمن هو نفي السبيل عمن ليس بمنكر للصانع وللرسول كما هو المقصود من المؤمن في تمام القرآن ، فبيعه منهم اثبات سبيل لهم على المؤمن . واختصاص المؤمن في اصطلاح اليوم بالشيعة إنما هو من زمان الصادقين ( عليهما السلام ) بإرادة الايمان بالولاية ، وأن من لا يؤمن بالولاية فلا ايمان له ، ونحو ذلك من المؤمن الوارد في الروايات كقولهم ( عليهم السلام ) : المؤمن لا يتزوج بالمخالف ( 2 ) ، فإن المراد منه هو المؤمن بالولاية قطعا ، إلا أنه اصطلاح من زمان الصادقين ( عليهما السلام ) كما عرفت ، وهذا لا يوجب إرادة ذلك
هامش
1 - التنقيح 2 : 43 . 2 - عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده وهو لا يعلم برده ؟ قال : لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ( الكافي 5 : 349 ، التهذيب 7 : 302 ، الإستبصار 3 : 183 ، عنهم الوسائل 20 : 550 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني