أنجس من الكلب ( 1 ) ، ومع ذلك يجري عليهم حكم الاسلام في الإرث
والنكاح وغيرهما من أحكام الاسلام وإن كان شر من الكافر .
نعم نجاسة الغلات ليست مسلمة ، وقد يترتب حكم الكفر على مورد
من غير أن تثبت فيه النجاسة ، كالكتابي بناء على طهارتهم ، لكون
طهارتهم ونجاستهم مختلف فيه بين الأصحاب ، وقد يجتمعان .
وبالجملة أن البحث عن حرمة بيع المسلم من الكافر ، وعن نجاسة
الكافر والنواصب بحثان لا تماس بينهما بوجه ، إذن فلا وجه لما أفاده
المصنف من المدعي والدليل وما فرع عليه من الحكم .
شمول الحكم للأطفال والمجانين منهم
وأما الأطفال والمجانين منهم ، فقد استشكل المصنف في ثبوت
الحكم لهم ، فنقول :
بناء على عدم جواز بيع المسلم من الكافر لا شبهة في سرايته إلى
الأطفال والمجانين منهم على قسمين ، لأنهم إما مميزون أو غير مميزين ،
أما الأول ، فلا اشكال في صدق الكافر عليهم حقيقة ، إذ المراد من الكافر
كما عرفت من ينكر الصانع ورسوله ويوم الآخرة ، أو يكون مشركا بالله ،
والطفل المميز إذا أنكر الصانع أو أشرك به وأنكر يوم القيامة فيصدق
عليه أنه كافر حقيقة ، وأما الثاني ، فإن لم يصدق عليهم عنوان الكفر
حقيقة ، إلا أن الحكم ثابت له جزما للقطع بعدم الفصل .
هامش
1 - عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : وإياك أن تغتسل من
غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ،
وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت
لأنجس منه ( علل الشرايع : 292 ، عنه الوسائل 1 : 220 ) ، موثقة .