تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأما المجنون ، فتارة يكون جنونه في حال الكفر ، بأن كان يهوديا أو نصرانيا أو ملحدا أو مشركا فعرض له الجنون في تلك الحالة ، فهو كافر أيضا حقيقة ، فيقال إنه يهودي أو نصراني أو ملحد مجنون ، ومرتكزاته أيضا مرتكزات الكفر والالحاد ، وأخرى يكون جنونه من البدء وأول الأمر ، فهو وإن لم يصدق عليه عنوان الكافر ولكن يشمله الحكم بعدم القول بالفصل جزما بين أفراد المجانين .

بيع الطفل المؤمن والمجنون المؤمن من الكافر

هذا كله من طرف المشتري ، وأما من جهة المبيع ، أي بيع الطفل المؤمن والمجنون المؤمن من الكافر فيظهر حكمه مما ذكرناه ، إذ لا ينكر صدق المؤمن على بعض أفراد الطفل لعرفانه المبدأ والمعاد ، بل ربما يكون ايمانه أكمل من أكثر البالغين ، وكذلك لا شبهة في صدقه على المجنون في حال الاسلام ، فيتم الحكم في غيرهما بعدم القول بالفصل جزما ، كما هو واضح ، إذ لم يقل أحد بجواز بيع بعض أفرادهما وبعدم جواز بعض أفرادهما الأخر . ثم إن مفروض الكلام في المجنون ما إذا كان البيع له ، بأن كان المتصدي للبيع غير مستقل في التصرف ، وإلا فلو كان المتصدي له ولي له وكان كافرا ومستقلا في التصرف كيف شاء ، فهذا لا يجوز بلا شبهة ، بناء على عدم الجواز .

عدم شمول حكم الكافر للمخالف

وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه ، فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا .