تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وبالجملة ففي كل مورد لزم من إجارة المسلم حرا كان أو عبدا من الكافر أو إعارته منه أو رهنه عنده سبيل عليه فلا يجوز ، وإلا يجوز ، وقد ذكر ذلك أوضح من ذلك في تقرير شيخنا الأستاذ ( 1 ) .

بيان مصداق الكافر وشموله للمرتد والنواصب والغلاة

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن الظاهر من الكافر كل من حكم بنجاسته . أقول : يقع الكلام في بيان الكافر ، قال المصنف : إن الظاهر من الكافر كل من حكم بنجاسته ، ولو انتحل الاسلام ، كالنواصب والغلاة والمرتد . وفيه أن ما ذكره عجيب من حيث المدعي والدليل : أما الأول ، فإن المرتد كافر حقيقة ، إذ المراد به من لم يؤمن بالله وبرسوله وبيوم الآخر ، فلا وجه لتفريع ذلك على كون المراد من الكافر من حكم بكفره ، نعم هذا يتم في النواصب والغلاة لدخولها تحت الكافر حكما ، وإلا فهما من أفراد المؤمن ، إذ المراد من المؤمن في القرآن من يؤمن بالله وبرسوله وبيوم الآخر ، فهم كذلك وإن كان أحدهما ناصبا لأهل البيت والآخر غاليا فيهم . وأما من حيث الدليل ، فمن جهة أن موضوع البحث هنا هو الكافر وعدم جواز بيع المسلم منه ، سواء كان طاهرا أو نجسا ، فبحث نجاسته الكافر أجنبي عن ذلك ، بل بينهما عموم من وجه ، إذ قد تكون النجاسة ثابتة في موضع فلا يشملهم عنوان الكافر كالنواصب ، فإنهم نجس بلا شبهة ، فقوله ( عليه السلام ) : لا شئ أنجس من الكلب والناصب بنا أهل البيت
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 350 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 350 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني