وبالجملة ففي كل مورد لزم من إجارة المسلم حرا كان أو عبدا من
الكافر أو إعارته منه أو رهنه عنده سبيل عليه فلا يجوز ، وإلا يجوز ،
وقد ذكر ذلك أوضح من ذلك في تقرير شيخنا الأستاذ ( 1 ) .
بيان مصداق الكافر وشموله للمرتد والنواصب والغلاة
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن الظاهر من الكافر كل من حكم بنجاسته .
أقول : يقع الكلام في بيان الكافر ، قال المصنف : إن الظاهر من الكافر
كل من حكم بنجاسته ، ولو انتحل الاسلام ، كالنواصب والغلاة
والمرتد .
وفيه أن ما ذكره عجيب من حيث المدعي والدليل :
أما الأول ، فإن المرتد كافر حقيقة ، إذ المراد به من لم يؤمن بالله
وبرسوله وبيوم الآخر ، فلا وجه لتفريع ذلك على كون المراد من الكافر
من حكم بكفره ، نعم هذا يتم في النواصب والغلاة لدخولها تحت الكافر
حكما ، وإلا فهما من أفراد المؤمن ، إذ المراد من المؤمن في القرآن من
يؤمن بالله وبرسوله وبيوم الآخر ، فهم كذلك وإن كان أحدهما ناصبا
لأهل البيت والآخر غاليا فيهم .
وأما من حيث الدليل ، فمن جهة أن موضوع البحث هنا هو الكافر
وعدم جواز بيع المسلم منه ، سواء كان طاهرا أو نجسا ، فبحث نجاسته
الكافر أجنبي عن ذلك ، بل بينهما عموم من وجه ، إذ قد تكون النجاسة
ثابتة في موضع فلا يشملهم عنوان الكافر كالنواصب ، فإنهم نجس
بلا شبهة ، فقوله ( عليه السلام ) : لا شئ أنجس من الكلب والناصب بنا أهل البيت
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 350 .