وأما في الموردين ، بأن كان الجاري في مورد هي أصالة الصحة
كالمثالين المتقدمين وفي مورد آخر هي أصالة الفساد فلا تكونان من
المتعارضين فضلا عن تقدم أصالة الصحة على الآخر للحكومة ،
وبالجملة لا دليل على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر ، نعم لو تم
هنا اجماع أخذ به وإلا فنحكم بالجواز .
4 - أما قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه شئ ( 1 ) ، فمضافا
إلى ضعف السند فيه ، أن المراد منه علو نفس الاسلام لوضوح حججه
وبراهينه وبيناته ، ليتم لله الحجة البالغة ، ويهلك من هلك عن بينة
ويحيى من حي عن بينة ، ولا يكون للناس حجة بعد الرسل ، لا علو
المسلمين على الكفار ، بداهة مشاهدة علو الكفار على المسلمين كثيرا ،
بل المسلمون مظلومون في كل دورة وكورة ، كما أشرنا إليه قبيل هذا .
شمول الحكم لغير البيع
ثم لو بنينا على عدم الجواز ، فهل يختص الحكم بالبيع فقط أو يجري
في غيره ، كمطلق تمليك المنفعة أو تمليك عينه بالصلح ، أو كان العبد
مورد حق الكافر كالارتهان ، أو كان تمليكا للمنفعة كالإجارة ، أو إباحة
لها كالعارية ، أو مجرد استيمان كالوديعة ، فهل يختص الحكم بالعبد أو
يجري في غيره أيضا .
فإن كان المدرك للحكم هو الاجماع ، فالمتيقن منه هو البيع فلا يجري
في غيره ، تمليكه إياه بالصلح أو بالهبة ، أو تمليك منفعة بالإجارة أو
العارية ، أو جعله عنده وديعة أو رهنا .
وإن قلنا بأن المدرك لذلك هو الآية المتقدمة ، وقلنا بشمولها لمطلق
هامش
1 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة .