تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأما في الموردين ، بأن كان الجاري في مورد هي أصالة الصحة كالمثالين المتقدمين وفي مورد آخر هي أصالة الفساد فلا تكونان من المتعارضين فضلا عن تقدم أصالة الصحة على الآخر للحكومة ، وبالجملة لا دليل على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر ، نعم لو تم هنا اجماع أخذ به وإلا فنحكم بالجواز . 4 - أما قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه شئ ( 1 ) ، فمضافا إلى ضعف السند فيه ، أن المراد منه علو نفس الاسلام لوضوح حججه وبراهينه وبيناته ، ليتم لله الحجة البالغة ، ويهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، ولا يكون للناس حجة بعد الرسل ، لا علو المسلمين على الكفار ، بداهة مشاهدة علو الكفار على المسلمين كثيرا ، بل المسلمون مظلومون في كل دورة وكورة ، كما أشرنا إليه قبيل هذا .

شمول الحكم لغير البيع

ثم لو بنينا على عدم الجواز ، فهل يختص الحكم بالبيع فقط أو يجري في غيره ، كمطلق تمليك المنفعة أو تمليك عينه بالصلح ، أو كان العبد مورد حق الكافر كالارتهان ، أو كان تمليكا للمنفعة كالإجارة ، أو إباحة لها كالعارية ، أو مجرد استيمان كالوديعة ، فهل يختص الحكم بالعبد أو يجري في غيره أيضا . فإن كان المدرك للحكم هو الاجماع ، فالمتيقن منه هو البيع فلا يجري في غيره ، تمليكه إياه بالصلح أو بالهبة ، أو تمليك منفعة بالإجارة أو العارية ، أو جعله عنده وديعة أو رهنا . وإن قلنا بأن المدرك لذلك هو الآية المتقدمة ، وقلنا بشمولها لمطلق
هامش
1 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة .