تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الموارد لحكومة استصحاب الصحة عليها . وفيه أن كلامه هذا من أوله إلى آخره غير صحيح : أولا : الاستصحاب هنا تعليقي لا نقول به ، لعدم ثبوت الحكم المنجز هنا لنستصحبه ، بل الثابت قبل الكفر أنه لو باع لصح فاستصحابه تعليقي بلا شبهة . وثانيا : أنه من استصحاب الأحكام فلا نقول به . وثالثا : أن الكافر والمسلم في نظر العرف موضوعان متباينان ، فإذا كفر المولى أو أسلم العبد فلا وجه لاستصحاب حكم ما قبل الكفر والإسلام لتبدل الموضوع في نظر العرف . ومع الغض عن جميع ذلك فلا وجه لعدم القول بالفصل في الأحكام الظاهرية ، وإنما هو في الأحكام الواقعية ، وأما الأحكام الظاهرية فالتفكيك فيها من الكثرة بمكان ، وإلا يلزم اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، فهو قياس باطل . مثلا لو كان هناك ماءان كلاهما بمقدار معين فكانت الحالة السابقة في إحداهما الكرية وفي الآخر القلة ، فاستصحاب كل من الحالتين يغاير استصحاب الحالة الأخرى ، لكون كل منهما تابعا على شك ويقين ، فليس لأحد أن يجري الاستصحاب في أحدهما ويحكم بثبوت الحكم في الآخر بالملازمة بينهما ، لكونه اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر فهو قياس . وهكذا لو توضأ بأحد أطراف العلم الاجمالي غفلة فيحكم ببقاء الحدث وطهارة البدن إلى غير ذلك من الموارد . ومن هنا قلنا بأن سلمان لو استصحب حكما من أحكام الشرايع السابقة لا يثبت ذلك في حقنا بالاشتراك في التكليف ، فإن الاستصحاب تابع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 345 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني