للشك واليقين من كل أحد ، فشك سلمان ويقينه غير الشك واليقين
الموجود فينا ، وبالجملة مورد عدم القول بالفصل في الأحكام الواقعية
لوجود الملازمة بينها ، دون الأحكام الظاهرية لعدم وجود الملازمة بينها
كما عرفت .
على أنه مع الغض عن جميع ذلك وتمامية عدم القول بالفصل ،
فلا وجه لمعارضة أصالة الفساد في مورد آخر ، فهو بيع العبد المسلم
ابتداء من الكافر مع أصالة الصحة في الموردين المذكورين ، الذين جري
فيهما الاستصحاب .
نعم جريانها في مورد واحد ومعارضتها فيه وتقديم أصالة الصحة
على أصالة الفساد للحكومة لا ريب فيه ، ولكنه غير تعارضها إذا جريا
في موردين ، بل يعمل بكل منهما في مورده من غير تعارض وتمانع
أصلا .
بيان آخر
والحاصل أن حاصل كلام المصنف هو لو كان العبد والمولي كافرين
فأسلم العبد أو كان المشتري مسلما فكفر ، فإنه في هذه الموارد يجري
استصحاب صحة البيع الثالث قبل الكفر والإسلام ، وفي غير هذه
الموارد يتم المطلب بعدم القول بالفصل .
وعلى تقدير عدم جريان عدم القول بالفصل فأصالة الصحة في هذين
الموردين يعارض بأصالة الفساد في سائر الموارد ، كما إذا لم يعلم الحالة
السابقة فإن مقتضى أصالة الفساد أعني عدم انتقال مال أحد إلى شخص
آخر جارية فيها ، فيقع المعارضة بينهما ، فتقدم أصالة الصحة على
أصالة الفساد للحكومة .