تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
للشك واليقين من كل أحد ، فشك سلمان ويقينه غير الشك واليقين الموجود فينا ، وبالجملة مورد عدم القول بالفصل في الأحكام الواقعية لوجود الملازمة بينها ، دون الأحكام الظاهرية لعدم وجود الملازمة بينها كما عرفت . على أنه مع الغض عن جميع ذلك وتمامية عدم القول بالفصل ، فلا وجه لمعارضة أصالة الفساد في مورد آخر ، فهو بيع العبد المسلم ابتداء من الكافر مع أصالة الصحة في الموردين المذكورين ، الذين جري فيهما الاستصحاب . نعم جريانها في مورد واحد ومعارضتها فيه وتقديم أصالة الصحة على أصالة الفساد للحكومة لا ريب فيه ، ولكنه غير تعارضها إذا جريا في موردين ، بل يعمل بكل منهما في مورده من غير تعارض وتمانع أصلا .

بيان آخر

والحاصل أن حاصل كلام المصنف هو لو كان العبد والمولي كافرين فأسلم العبد أو كان المشتري مسلما فكفر ، فإنه في هذه الموارد يجري استصحاب صحة البيع الثالث قبل الكفر والإسلام ، وفي غير هذه الموارد يتم المطلب بعدم القول بالفصل . وعلى تقدير عدم جريان عدم القول بالفصل فأصالة الصحة في هذين الموردين يعارض بأصالة الفساد في سائر الموارد ، كما إذا لم يعلم الحالة السابقة فإن مقتضى أصالة الفساد أعني عدم انتقال مال أحد إلى شخص آخر جارية فيها ، فيقع المعارضة بينهما ، فتقدم أصالة الصحة على أصالة الفساد للحكومة .