تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعليه فلو طبق الجبت والطاغوت بالشيخين ( 1 ) فليس معناه أنه لا يمكن إرادة غيرهما منها ، ومن هذا تنحل شبهات كثيرة في ذلك الباب ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في بحث التفسير . ثم ناقش الشيخ في الآية ثالثا بعد الغض عن المذكورات ، من جهة تعارض عموم الآية مع عموم ما دل على صحة البيع ووجوب الوفاء بالعقود ، وحل أكل المال بالتجارة ، وتسلط الناس على أموالهم ، وحكومة الآية عليها غير معلومة . وفيه أنه لا يفهم ما يريد من هذه المناقشة ، إذ لو قلنا بتقدم عموم : أوفوا بالعقود ( 2 ) على الآية المذكورة كما هو الظاهر ، إذ عمومه بالوضع لوضع الجمع المحلي للعموم فيها ، فيشمل مورد النزاع فيحكم بصحة بيع عبد المسلم من الكافر ، وإلا فالتعارض بينهما بالعموم من وجه ، ففي مورد الاجتماع يحكم بالتساقط وتكون أصالة الفساد محكمة ، فلا يكون وجه للصحة حينئذ بل تكون النتيجة نتيجة التمسك بعموم نفي السبيل كما هو واضح . ثم قال : مضافا إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات يقتضي الصحة إذا كان الكافر مسبوقا بالاسلام أو كان العبد مسبوقا بالكفر ، فإن فيها نستصحب صحة البيع الثابت قبل الكفر ، وفي غير هذه الموارد نحكم بالصحة لعدم القول بالفصل ، ولا تعارضه أصالة الفساد في سائر
هامش
1 - عن بريد بن معاوية قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألته عن قول الله : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، قال : فكان جوابه أن قال : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ، فلان وفلان - الحديث ( تفسير العياشي 1 : 246 ، تفسير البرهان 1 : 377 ) ، ضعيفة . 2 - المائدة : 1 .