تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المظلومين والمقهورين من زمن آدم إلى هذا الزمان ، إذ أول من تصدى إلى ذلك ابن آدم قابيل حيث قتل هابيل ، فجري الحسد والعداوة بين الناس ، بل في بعض الأخبار : ما منا إلا مسموم أو مقتول . فيعلم من جميع ذلك ، ومما ورد في تفسير الآية من العيون المشار إليه ، أن المراد من الآية نفي الحجة في الدنيا ، وإلا فمن جهة غير الحجة فالكفار لهم سبيل على المؤمنين بلا ريب . ثم قال المصنف : وتعميم الحجة على معنى يشمل الملكية ، وتعميم الجعل على وجه يشمل الاحتجاج والاستيلاء لا يخلو عن تكلف . وفيه أنه يمكن المناقشة في هذا الوجه ، من جهة أن الحجة وإن لم تشمل الملكية إلا أن تفسير الآية بها لا يوجب اختصاصها بها ، بل من الممكن أن يراد من السبيل معنى جامع ومفهوم عام يشمل الحجة وغيرها ، ويكون التفسير بالحجة من باب بيان المصداق ، وعليه فيشمل السبيل الملكية أيضا مع قطع النظر عن عدم شموله لها في نفسها . وبالجملة لو أمكن شمول السبيل على الملكية فتفسير الإمام ( عليه السلام ) الآية بالحجة لا يوجب عدم شمولها للملكية ، بل يمكن شمولها لو أريد من السبيل معنى جامع . وقد ورد في هذا المعنى ، وأن تفسير الآية بفرد ليس تخصيصا لها به بل من باب تطبيق الكلي على الفرد ، وفي أخبار ذكرها في كتاب سمي بمقدمة البرهان ، وفيها : أن القرآن يجري كما تجري الشمس والقمر ، فلو أن آية نزلت على قوم فلا يختص به ، وإلا نفد القرآن بزوال القوم بل من باب التطبيق ( 1 ) .
هامش
1 - راجع مقدمة البرهان : 4 - 6 .