تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ووضوح حججه وبيناته يعلو على كل الأديان ، ولا يعلو عليه دين ومذهب . فالمراد من الآية هو نفي تفوق حجة الكافر على حجة الاسلام ، كما خاطب النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أهل الجاهلية مرارا : هل لكم من سلطان وبينة وحجة ، وقد نطق بذلك القرآن المجيد في موارد عديدة ، والروايات المتكثرة ، وأن الكافرين كلما طالبوه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من البينات فأتاه ولكنهم عجزوا عن مقاومته بالحجج والبينات . وقد ورد في تفسيره : أن قوما زعم بذلك عدم قتل الحسين ( عليه السلام ) بل رفعه الله ، فألزمهم الإمام ( عليه السلام ) بأنه : وقد قتل من هو أشرف منه ، أعني علي وابنه الحسن ( عليهما السلام ) ، وبأنه لو كان الأمر كذلك فلم قتل الأنبياء كما حكاه الله تعالى في كتابه ( 1 ) . بل المراد أنه ليس للكفار حجة على المسلمين ، فإنهم يغلبون عليهم في كل حجة ، وإلا فالسيرة العملية جرت على أن المسلمين من
هامش
1 - عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله في سواد الكوفة قوما يزعمون أن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) لم يقتل وأنه ألقى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، ويحتجون بهذه الآية : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، فقال ( عليه السلام ) : كذبوا عليهم غضب الله ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبي الله في أخباره بأن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) سيقتل ، والله لقد قتل الحسين وقتل من كان خيرا من الحسين ، أمير المؤمنين والحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، وما منا إلا مقتول ، وإني والله مقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إلى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أخبره به جبرئيل عن رب العالمين عز وجل ، وأما قول الله عز وجل : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فإنه يقول : لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ، ولقد أخبر الله عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ومع قتلهم إياهم لن يجعل الله لهم على أنبيائه ( عليهم السلام ) سبيلا من طريق الحجة ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 204 ) ، ضعيفة .