3 - ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فبيعوه من المسلمين . . . ولا تقروه
عنده ( 1 ) .
وفيه أولا : ما تقدم من أنها تدل على حرمة ابقاء العبد المسلم في ملك
الكافر تكليفا ، فلا يدل على عدم التملك حدوثا وضعا بل تكليفا ،
فتقييده ( عليه السلام ) بالبيع من مسلم من جهة عدم حصول الغرض وهو إزالة
ملك الكافر عن المسلم بالبيع من غيره ، فالنهي عن التقرر عنده نهي
تكليفي محض .
وثانيا : إن الأمر بالبيع والناهي عن ابقائه عند الكافر هو أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، ولا شبهة في أن بيعه من الكافر حرام ، فهو ( عليه السلام ) لا يأمر بالحرام .
وبالجملة الرواية أجنبية عن تملك الكافر العبد المسلم ابتداء .
4 - الآية المباركة : لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 2 ) ،
بدعوى أن تملك الكافر المسلم بالبيع أو بغيره سبيل عليه ، فهي منفي
بالآية المباركة .
قال المصنف ( رحمه الله ) : إن باب المناقشة فيها واسع ، ثم أشكل عليها
بوجوه ، وقبل جميع المناقشات أن السبيل عبارة عن السلطة الخارجية ،
فالملكية من الأمور الاعتبارية فلا يصدق عليها السبيل .
الثاني : ما أورده المصنف أولا : إن الآية لا دلالة فيها بنفسها ، ولو
بقرينة السياق على المطلوب ، إذ مقتضى النفي بلن التأبيدية هو نفي
السبيل من الكافر إلى المسلم في آن من الآنات ، فهذا المعنى غير قابل
للتخصيص بوجه .
فيعلم من ذلك أن المراد منه ليس نفي السبيل تكوينا ، بداهة ثبوتها
هامش
1 - الكافي 7 : 432 ، التهذيب 6 : 287 ، النهاية : 349 ، عنهم الوسائل 17 : 380 .
2 - النساء : 141 .