تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
3 - ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فبيعوه من المسلمين . . . ولا تقروه عنده ( 1 ) . وفيه أولا : ما تقدم من أنها تدل على حرمة ابقاء العبد المسلم في ملك الكافر تكليفا ، فلا يدل على عدم التملك حدوثا وضعا بل تكليفا ، فتقييده ( عليه السلام ) بالبيع من مسلم من جهة عدم حصول الغرض وهو إزالة ملك الكافر عن المسلم بالبيع من غيره ، فالنهي عن التقرر عنده نهي تكليفي محض . وثانيا : إن الأمر بالبيع والناهي عن ابقائه عند الكافر هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولا شبهة في أن بيعه من الكافر حرام ، فهو ( عليه السلام ) لا يأمر بالحرام . وبالجملة الرواية أجنبية عن تملك الكافر العبد المسلم ابتداء . 4 - الآية المباركة : لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 2 ) ، بدعوى أن تملك الكافر المسلم بالبيع أو بغيره سبيل عليه ، فهي منفي بالآية المباركة . قال المصنف ( رحمه الله ) : إن باب المناقشة فيها واسع ، ثم أشكل عليها بوجوه ، وقبل جميع المناقشات أن السبيل عبارة عن السلطة الخارجية ، فالملكية من الأمور الاعتبارية فلا يصدق عليها السبيل . الثاني : ما أورده المصنف أولا : إن الآية لا دلالة فيها بنفسها ، ولو بقرينة السياق على المطلوب ، إذ مقتضى النفي بلن التأبيدية هو نفي السبيل من الكافر إلى المسلم في آن من الآنات ، فهذا المعنى غير قابل للتخصيص بوجه . فيعلم من ذلك أن المراد منه ليس نفي السبيل تكوينا ، بداهة ثبوتها
هامش
1 - الكافي 7 : 432 ، التهذيب 6 : 287 ، النهاية : 349 ، عنهم الوسائل 17 : 380 . 2 - النساء : 141 .