تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر والنهي عن ابقائه عنده ، فلا يحصل ذلك الغرض بنقله إلى كافر آخر ، فلا يدل ذلك على فساد بيعه من الكافر ابتداء وعدم صحته وأن الكافر لا يملكه من الأول . ولا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ ( 1 ) من أن أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبيع من المسلم ونهيه عن الاستقرار عند الكافر يدل بالملازمة العقلية على عدم تملك الكافر العبد المسلم ملكا مستقرا ، فهي نظير ما لو قيل : أزل النجاسة عن المسجد ، فكما يفهم منه حرمة ادخال النجس فيه ، كذلك يستفاد من عدم استقرار ملك الكافر على المسلم عدم حدوث ملكه عليه كذلك ، لما عرفت من عدم الملازمة بينهما بوجه . فما أفاده المصنف متين جدا ، وبعد بيانه على الذي في المتن لا يبقى مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ ، بل لا نفهم معنى كلامه . والحاصل أنه استدل على عدم تملك الكافر للمسلم بوجوه : منها : التسالم ، فهو راجع إلى وجدان كل أحد ، فمن يطمئن به فيصدقه . ومنها : الأخبار الواردة في موارد عديدة ، الدالة على وجوب بيع العبد المسلم على الكافر . وفيه أنها تدل على وجوب إزالة العلقة المالكية للكافر من العبد المسلم بقاء وجوبا تكليفيا ، فلا يدل على عدم صحة التملك حدوثا وضعا . نعم لو كانت دالة على انعتاقه عليه بقاء في تلك الموارد لدلت على عدم حدوث الملكية حدوثا أيضا ، للملازمة العرفية بينهما ، وليس كذلك .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 342 .