تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فيدل على عدم الملك حدوثا أيضا ، إذ لا يفرق فيه بين الحدوث والبقاء ، فإذا لم يرض الشارع بذلك بقاء لم يرض به حدوثا أيضا . ونزلوا ذلك بمنزلة استفادة حرمة تنجيس المسجد من الأمر بالإزالة ، إذ لو لم تكن التنجيس محرما لم يكن وجه لوجوب الإزالة ، وأيضا نظير ذلك ما إذا أمر باخراج أحد من الدار ، فإنه يستفاد منه حرمة ادخاله الدار ، فإن غرض المولى عدم وجوده فيها وكونه مبغوضا له لا مجرد اخراجه وادخاله ثانيا . وفيه ما أجاب به المصنف ، أن الأمر بإزالة ملك الكافر عن المسلم بقاء على عدم كون ملكه مستقرا حدوثا كما دل على ذلك بقاء . وبعبارة أخرى لا دلالة فيها على أزيد مما تدل على حكم البقاء ، فهي تدل على وجوب إزالة ملك الكافر عن العبد المسلم بقاء وجوبا تكليفيا ، فيدل على حرمة تملك الكافر العبد المسلم أيضا تكليفا ، وأما أنه لا يملك بالشراء أو بالصلح أو بالهبة فلا يستفاد منها . نعم لو دلت تلك الروايات على انعتاق العبد المسلم في ملك الكافر بقاء لدلت على عدم ملكه له حدوثا أيضا ، وليس الأمر كذلك وإنما هي متعرضة لجهة الحكم التكليفي فقط من جهة البقاء كما لا يخفى . ومن هنا ظهر الجواب عن النص الوارد في عبد كافر أسلم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده ( 1 ) . ووجه الظهور أن التخصيص بالمسلمين إنما هو من جهة أن الداعي
هامش
1 - عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بعبد ذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا - الحديث ( الكافي 7 : 432 ، التهذيب 6 : 287 ، النهاية : 349 ، عنهم الوسائل 17 : 380 ) ، ضعيفة .