تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الكلام في بيع العبد المسلم من الكافر

قوله ( رحمه الله ) : مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما . أقول : من جملة شرائط المتعاقدين أن يكون المشتري مسلما إذا كان المبيع عبدا مسلما ، فلا يجوز نقل العبد المسلم إلى الكافر ، وهذا الحكم لا يختص بالبيع بل يجري في جميع ما يوجب تملك الكافر المسلم ولو كان بغير البيع ، إذ الغرض عدم تملك الكافر على المسلم ، بناء على عدم جوازه ، لا حرمة البيع منهم . واستدل على ذلك بوجوه : 1 - التسالم بين الفقهاء على عدم الجواز ، ودعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، فعهدته على مدعيه ، فيكون ذلك حجة لمن يطمئن به . 2 - الروايات الواردة في عدم استقرار ملك الكافر على المسلم واستدامته ، بأنه لو ملكه قهرا بإرث ، بأن كان العبد المسلم تحت يد الكافر فاجبر على البيع فمات وانتقل إلى وارثه فبيع على الوارث فيعطي ثمنه منهم ، لا أن العبد المسلم كان للكافر من غير أن يجبر بالبيع فمات وانتقل إلى الوارث . والأخبار الواردة في اسلام العبد الكافر في ملك سيده فإنه بيع عليه ، أو كانا مسلمين فارتد المولى وكفر ، فإنه بيع العبد عليه ، وهكذا ، فيستفاد منها عدم استدامة ملك الكافر على المسلم وأنه لا يستقر بقاء ،
هامش
1 - الغنية : 210 .