فأقول : يا رب هذا بذا ، قال : لا بأس ( 1 ) .
فقد ظهر جوابها من الرواية الأولى أيضا ، فإن غرض الإمام ( عليه السلام )
ملاحظة مصلحة اليتيم في الدخول عليه والأكل مما أهدي إليهم ، فإن
المهدي إليهم عادة يكون أكثر مما يكفيهم من الغذاء ، فالزائد عنه يكون
فاسدا ، وأما إذا ورد عليهم شخص آخر وأكل ذلك فأعطي إياهم مالا
آخر في بدله فيكون أصلح لهم بلا شبهة ، فهي خارجة عن حدود
المعاملات كما لا يخفى .
وبالجملة مورد الروايتين غير المعاملات ، من الأمور التي قد حكم
العقلاء على جوازه ورضي به الوجدان كما هو واضح ، هذا تمام الكلام
في الولاية .
-
1 - الكافي 5 : 129 ، عنه الوسائل 17 : 249 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٦