تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شقي المفهوم لكونه أغلب ، فتكون الرواية أجنبية عن اعتبار عدم الضرر فقط في تصرفات الولي . ولكن الظاهر أن ما فهم المصنف من الرواية هو الوجيه ، وذلك من جهة أن طبع الدخول على اليتامى لا يخلو عن الضرر ، لكونه مستلزما لاستخدام دارهم والأكل من طعامهم والجلوس على بساطهم ، إلى غير ذلك من التصرفات التي لا شبهة في كونها في نفسها ضررا عليهم ، فدخولهم على اليتيم بحسب الطبع ضرر عليهم . وعلى هذا فنظر الإمام ( عليه السلام ) من التوجيه فيما إذا كان دخولهم عليهم منفعة ملاحظة الموازات بين ما يصل إليهم من الداخلين وبين ما يقع عليهم من الضرر ، فيحكم بالجواز مع وجود النفع لهم وبعدمه مع كونه ضررا عليهم ، وعليه فلا يكون في البين شق ثالث . ولكن الظاهر أن الرواية خارجة عما نحن فيه ، إذ هي ليست متعرضة لجواز بيع مال الصغير والتصرف فيه وإن كان أصلح لهم ، بل قلنا لا يجوز التصرف إلا بالمقدار المتيقن الذي تقتضيه الحسبة إلا في مورد القسمة ، بل هي متعرضة لبيان جواز الدخول عليهم والأكل من أموالهم إذا لم يكن فيه ضرر ، بأن يصل منهم إليهم في مقابل ما ورد عليهم من الضرر ، ولو كان النفع أمرا اعتباريا كدخول الشخص المتشخص عليهم ، بحيث يوجب ذلك عدم جرأة الناس عليهم . بل هذا المقدار الذي تعرض له الرواية أمر وجداني ، بل مما يحكم به العقلاء ، إذ لو لم يدخل عليهم أحد ولم يصل إلى أمورهم لملاحظة الأصلح فالأصلح لم تحفظ كيانهم ووقعوا في معرض التلف . 2 - رواية ابن المغيرة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي ،