تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وعلى هذا فلا بد من الاقتصار بالقدر المتيقن من التصرف ، فهو صورة اختيار الأصلح ، فلو كان هنا مشتريان فيشتري أحدهما بخمسين والآخر بمائة فلا يجوز بيعه بخمسين إلا إذا كان في بيعه بمائة ما يوجب التشويش والاضطراب ، لكون المشتري شخصا متقلبا بجعل الخيانة في معاملاته . وربما قيل : إن المناط عدم الضرر فقط ، وإن لم يكن فيه نفع ، لروايتين : 1 - رواية الكاهلي عن الدخول على اليتامى ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان في دخولهم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ( 1 ) . واستظهر منها المصنف أن المراد من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرفون من مال اليتيم عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في الذيل أن لا يصل إلى الأيتام ما يتوازى ذلك ، فلا تنافي بين الصدر والذيل . وزعم بعضهم أن الرواية إنما تعرضت لحكم صورتين : إحداهما صورة وجود المنفعة لليتامى ، والثانية صورة الضرر منهم ، وأما الصورة التي يوازي النفع مع الضرر بحيث لم يبق في البين لا نفع ولا ضرر ، فساكت عنها ، وقوله ( عليه السلام ) في الذيل : إن كان فيه ضرر عليه فلا يجوز ، بيان لأحد
هامش
1 - عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما تري في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولهم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا - الحديث ( الكافي 5 : 129 ، عنه الوسائل 17 : 248 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني