تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
اليتيم على هذا الوجه ، بعد ما عرفت أنه لا ولاية لأحد على الصغير والتصرف في ماله من الفقيه والحاكم الشرع فضلا عن عدول المؤمنين وكيف بفساقهم ، حتى التصرفات التي كانت على مصلحة الصغير فضلا عما لا مصلحة فيه أو فيه مفسدة لماله ، إلا في مورد خاص فهو صورة موت الشخص ، فأريد بيع ماله فدلت الرواية على قيام العدل بذلك وبيعه من قبلهم . وإنما التصرف يجوز في ماله حسبة وإن نظر الشارع تعلق بحفظه وحفظ ماله من كل أحد ، فإذا شوهد أن داره تخرب أو ماله يتلف أو هو نفسه في معرف التلف فيجب لكل أحد على مراتبهم حسبة يحفظوا ماله ونفسه . وأما في غير تلك الموارد فلا يجوز لأحد أن يتصرف ولو كان على مصلحة الصغير فكيف ما إذا لم يكن فيه صلاح ، فافهم .

مناط حرمة التصرف في مال اليتيم

قوله ( رحمه الله ) : نعم ربما يظهر من بعض الروايات أن مناط حرمة التصرف هو الضرر . أقول : قد عرفت عدم دلالة الآية على الولاية فضلا من اعتبار المصلحة في تصرفهم ، بل لا بد من العمل بمقتضى الأصل ، حيث علمنا جواز التصرف في مال اليتيم في بعض الموارد حسبة ، كما إذا كان في شرف الخراب ، فإنه يجوز بل يجب البيع وتبديله بالأحسن ، وأما بيع ماله ابتداء ولو كان أصلح فلا يجوز للفقيه فكيف بغيره ، إلا في موارد القسمة قد ورد النص بقيام العدل عليها ( 1 ) .
هامش
1 - عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير أن يتولي القاضي بيع ذلك ، فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك ( الكافي 7 : 66 ، التهذيب 9 : 239 ، عنهما الوسائل 17 : 362 ) ، صحيحة .