تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الجملة فالمتيقن منه هو عدم جواز تصرف الثاني فيه بعد وضع الأول يده عليه أو تصرف فيه .

فروع شتى

قوله ( رحمه الله ) : أما ما ورد فيه العموم ، فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق . أقول : ذكر المصنف هنا فروعا لا بأس بالإشارة إليها :

1 - جواز مباشرة الفاسق

هل يجوز مباشرة الفاسق في مال اليتيم مثلا أم لا ، حكم المصنف ( رحمه الله ) هنا بالجواز وعدم اعتبار العدالة في منصب المباشر ، بدعوى شمول عموم أدلة فعل المعروف ، وإن كانت الأدلة الخاصة قاصرة ، وتلك العموم كقوله ( عليه السلام ) : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ( 1 ) ، وعموم قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ، ونحو ذلك . وفيه الظاهر أن ما أفاده ليس بتمام ، بل لا بد من العمل بمقتضى الأصل الذي كان مفاده عدم جواز تصرف غير العادل في مال الصغير عند فقد الفقيه ، لكونه هو القدر المتيقن في ذلك الخارج عن أصالة عدم جواز التصرف في مال الغير . وأما عموم : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ، فعلى تقدير صحة الحديث فهو ناظر إلى الكبرى ، وأن كلما كان عونا للضعيف فهي صدقة ،
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ( الكافي 5 : 55 ، عنه الوسائل 15 : 141 ) ، صحيحة . 2 - الأنعام : 152 .