الجملة فالمتيقن منه هو عدم جواز تصرف الثاني فيه بعد وضع الأول يده
عليه أو تصرف فيه .
فروع شتى
قوله ( رحمه الله ) : أما ما ورد فيه العموم ، فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة
الفاسق .
أقول : ذكر المصنف هنا فروعا لا بأس بالإشارة إليها :
1 - جواز مباشرة الفاسق
هل يجوز مباشرة الفاسق في مال اليتيم مثلا أم لا ، حكم المصنف ( رحمه الله )
هنا بالجواز وعدم اعتبار العدالة في منصب المباشر ، بدعوى شمول
عموم أدلة فعل المعروف ، وإن كانت الأدلة الخاصة قاصرة ، وتلك
العموم كقوله ( عليه السلام ) : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ( 1 ) ، وعموم قوله
تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ، ونحو ذلك .
وفيه الظاهر أن ما أفاده ليس بتمام ، بل لا بد من العمل بمقتضى الأصل
الذي كان مفاده عدم جواز تصرف غير العادل في مال الصغير عند فقد
الفقيه ، لكونه هو القدر المتيقن في ذلك الخارج عن أصالة عدم جواز
التصرف في مال الغير .
وأما عموم : عونك الضعيف من أفضل الصدقة ، فعلى تقدير صحة
الحديث فهو ناظر إلى الكبرى ، وأن كلما كان عونا للضعيف فهي صدقة ،
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عونك الضعيف من
أفضل الصدقة ( الكافي 5 : 55 ، عنه الوسائل 15 : 141 ) ، صحيحة .
2 - الأنعام : 152 .