تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قطعا ، فكيف يحمل على الصحة بأصالة الصحة ، فإن مورد أصالة الصحة إنما هو فيما كان للفعل صحة تأهلية بعد وقوعه في الخارج ، فالفعل الواقع هنا فاسد قطعا لعدم صدوره عن أهله ، فكيف يحمل على الصحة بأصالة الصحة ، فما ذكره من عدم جريان أصالة الصحة في الفرع الثاني وعدم قياسه بصلاة الميت جار هنا بلا زيادة ونقيصة . وبالجملة بعد ما ثبت أنه لا ولاية للفاسق على مال الصغير وأن تصرفاته ليست بنافذة في حقه ، فلا يفرق في عدم ترتيب الأثر على فعله بين الحدوث والبقاء ، ففي كلتا المسألتين يحمل فعله على الفساد ، كيف فإن أصالة الصحة لا يجعل الفاسق الذي ليس له التصدي بأمور الصغير جزما وليا له . ولا ينقضي تعجبي من المصنف كيف رضي بجريانها هنا وتصحيح عمله بها بعد العلم بعدم كونه أهلا للتصرف ، وهذا نظير أن يحمل بيع غير المالك كالغاصب على الصحة بأصالة الصحة مع العلم بكونه غاصبا ، فهي توجب كونه مالكا ، وكذلك هنا أن أصالة الصحة لا تعجل غير الولي وليا ، ولا تجعل الفعل الذي ليس له صحة تأهلية بل فاسد جزما كما هو واضح . وتوهم كون الثمن في يد الفاسق يدل على الصحة بمقتضى قاعدة اليد توهم فاسد ، فإن قاعدة اليد إنما تصلح المعاملة من جهة الشك في المالك ، ففي المقام أنها لا تثبت الولاية لمن ليس بولي قطعا ، نعم لو صدر الفعل ممن لا ندري أنه عادل أم لا ، فسيأتي حمل الفعل فيه على الصحة ، فكم فرق بين المسألتين . نعم لو صدر البيع من شخص وشككنا في صحته وفساده من جهة الشك في كونه عادلا أو غير عادل مع اعتبار العدالة في الولي ، أو شككنا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني