تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأما المقدمات كسائر الأفعال التكوينية مثل الأكل والشرب فغير قابلة للوكالة . والذي ينبغي أن يقال هو أن الظاهر أن ينظر إلى دليل الوكالة ، فإن كان فيه اطلاق حتى يشمل صورة وضع الآخر يده على المال أو أكثر من ذلك فيجوز ، بل مع الاطلاق والشمول يجوز للوكيل الثاني أن يتصرف فيه على خلاف تصرف نفس الموكل فضلا عن وكيله ، وإن لم يكن لدليل الوكالة اطلاق فلا يجوز للثاني أن يتصرف في غير ما علم دخوله تحت وكالته وأن يضع الآخر يده عليه ، لقصور ما دل على جواز التصرف فيه ، ومن هنا ظهر حكم الوصاية أيضا . وأما الأب والجد ، فلكل منهما أن يتصرف في مال اليتيم حتى مع تصرف الآخر بأن ينقض تصرفه ، فضلا إذا وضع يده عليه ولم يتصرف بعد ، فلكل منهما أن يفسخ بيع الآخر الذي باعه خياريا ، وهكذا وهكذا .

تفريق المصنف في المزاحمة بين الحكام وعدول المؤمنين

ثم إنه فرق المصنف بين الحكام وعدول المؤمنين في ثبوت الولاية لهم ، حيث منع من مزاحمة الفقيه الآخر عن الفقيه الذي وضع يده على مال اليتيم وجوزها في عدول المؤمنين . ومحصل كلامه في وجهها : أن الولاية الثابتة لعدول المؤمنين ليست إلا على وجه الجواز أو الوجوب أو الندب التكليفي لا على وجه النيابة من حاكم الشرع ، فضلا عن كونه على وجه النصب من الإمام ( عليه السلام ) ، فمجرد وضع أحدهم يده على مال اليتيم لا يمنع الآخر عن تصرفاته ، نظير الأب والجد حيث يجوز لكل منهما أن يتصرف فيما وضع الآخر يده عليه .