تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأما حكام الشرع ، فإن استندنا في ولايتهم إلى مثل التوقيع المتقدم : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، جازت المزاحمة لكل منهم عن تصرف الآخر قبل تصرفه ، إذ الخطاب فيه مختص بالعوام فلا يجوز لهم مزاحمة الفقيه في تصرفاته ، وأما الفقهاء فكل منهم حجة يجوز أن يتصرف في مال المولى عليه . أما لو استندنا فيها إلى عمومات النيابة وتنزيل الفقيه منزلة الإمام ( عليه السلام ) ، فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي وضع يده عليه ، إذ دخوله عليه كدخول الإمام عليه فلا يجوز مزاحمة الإمام ( عليه السلام ) فيما يريد الاقدام عليه . على أنه يلزم من جواز المزاحمة اختلال النظام سيما في مثل هذا الزمان الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكام ممن يدعي الحكومة . ويرد على الثاني أولا : أنه لا دليل على النيابة كما تقدم حتى يقال : إن مقتضاه هو تنزيل الفقيه منزلة الإمام ( عليه السلام ) فلا يجوز مزاحمته ، وإنما الولاية ثبت لهم ولغيرهم من المؤمنين على تقدير فقدانهم بمقتضى الأصل ، وإلا فليس هنا دليل لفظي يؤخذ بعمومه . وثانيا : أنه على تقدير وجود الدليل اللفظي فعمومه يقتضي ثبوت الولاية لكل فقيه في عرض ولاية الآخر ، وكون كل منهم نازلا منزلة الإمام ( عليه السلام ) ، فلا يلزم من تصرف الثاني مزاحمة الإمام أو من هو في منزلته ، إذن فيجوز لكل منهم مزاحمة الآخر بل التصرف فيما تصرف فيه الآخر بالفسخ ونحوه إذا كان تصرف الأول بمثل بيع الخياري . وأما كونه مستلزما لاختلال النظام من جهة كثرة المدعين لذلك ، ففيه أن المدعي لذلك أن كان على وجه صحيح فلا يلزم فيه اختلال النظام ، فإن أحدهم يرى مصلحة فيبيع مال اليتيم والآخر يرى مصلحة فيفسخ ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 315 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني